يَا وَيْحَ جُنْدِي الأُلَى جَارُوا وَمَا نَظَرُوا
فِي غِبِّ أَمْرِ عَمُودِ الدِّينِ لَوْ وَقَعَا
أَلْقَحْتُهَا ثُمَّ شَالَتْ عَاقِداً أُنُفاً
مَا نَتَجُوهَا فَيَلْقَوْا تَحْتَها رُبَعَا
وَلَا ارْتَقَوْا مِنْ صَمِيمِ المَحْضِ آوِنَةً
لكِنَّهُمْ يَجْتَنُونَ الصَّابَ وَالسَّلَعَا
مَا كُنْتُ أَجْزَعَهُمْ مِنْ عَرْكِ كَلْكَلِهَا
حَتَّى تَدِرَّ نَجِيعاً أَحْمَراً دُفَعَا
مِنْ كُلِّ لَيْثٍ شَتِيمِ الوَجْهِ ذِي زَبَدٍ
ضَرْغَامَةٍ يَحْذَرُ الآسَادُ مَا صَنَعَا
غَضَنْفَرٍ أَهْرَتِ الشِّدْقَيْنِ قَسْوَرَةٍ
كَأَنَّهُ ظَالِعٌ نَقْباً وَمَا ظَلَعَا
يَلْقَاكَ فِي اللَيْلَةِ الظَّلْمَاءِ مُنْفَرِداً
كَأَنَّ فِي رَأْسِهِ نَجْمَيْنِ قَدْ طَلَعَا