تخطَّ إلى المحتوى

ألم تهتج فتدكر الوصالا

الوافر

١٦ بيت

الهجاء

أَلَمْ تَهْتَجْ فَتَدَّكِرَ الوِصَالَا

وَحَبْلاً كَانَ مُتَّصِلاً فَزَالَا

بَلَى فَالدَّمْعُ مِنْكَ لَهُ سِجَامٌ

كَمَاءِ المُزْنِ يَنْسَجِلُ انْسِجَالَا

فَدَعْ عَنْكَ ادِّكَارَكَ آلَ سُعْدَى

فَنَحْنُ الأَكْثَرُونَ حَصىً وَمَالَا

وَنَحْنُ المَالِكُونَ النَّاسَ قَسْراً

نَسُومُهُمُ المَذَلَّةَ وَالنَّكَالَا

وَنُورِدُهُمْ حِيَاضَ الخَسْفِ ذُلّاً

وَمَا نَأْلُوهُمُ إِلَّا خَبَالَا

وَطِئْنَا الأَشْعَرِينَ بِعِزِّ قَيْسٍ

فَيَا لَكِ وَطْأَةً لَنْ تُسْتَقَالَا

وَهَذَا خَالِدٌ أَمْسَى أَسِيراً

أَلَا مَنَعُوهُ إِنْ كَانُوا رِجَالَا

عَظِيمُهُمُ وَسَيِّدُهُمْ قَدِيماً

جَعَلْنَا المُخْزِيَاتِ لَهُ ظِلَالَا

فَلَوْ كَانَتْ قَبَائِلَ ذَاتَ عِزٍّ

لَمَا ذَهَبَتْ صَنَائِعُهُ ضَلَالَا

وَلَا تَرَكُوهُ مَسْلُوباً أَسِيراً

يُسَامِرُ مِنْ سَلَاسِلِنَا الثِّقَالَا

وَكِنْدَةُ وَالسَّكُونُ فَمَا اسْتَقَالُوا

وَلَا بَرِحَتْ خُيُولُهُمُ الرِّحَالَا

بِهَا سُمْنَا البَرِيَّةِ كُلَّ خَسْفٍ

وَهَدَّمْنَا السُّهُولَةَ وَالجِبَالَا

وَلكِنَّ الوَقَائِعَ ضَعْضَعَتْهُمْ

وَجَذَّتْهُمْ وَرَدَّتْهُمْ شِلَالَا

فَمَا زَالُوا لَنَا أَبَداً عَبِيداً

نَسُومُهُمُ المَذَلَّةَ وَالسَّفَالَا

شَدَدْنَا مُلْكَنَا بِبَنِي نِزَارٍ

وَقَوَّمْنَا بِهِمْ مَنْ كَانَ مَالَا

فَأَصْبَحْتُ الغَدَاةَ عَلَيَّ تَاجٌ

لِمُلْكِ النَّاسِ مَا يَبْغِي انْتِقَالَا