تخطَّ إلى المحتوى

عناق غيمة لغيمة أثارني

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

عناقُ غيمةٍ لغيمةٍ أثارني.

بدايةً تلامسٌ:

تلامسُ الذي يريدُ أن يُحِسَّ أوّلاً بملمسِ البياضِ.

بعدَهُ تقاربٌ. وبعدَهُ تداخلٌ.

وبعدَهُ تخلُّلُ البياضِ في البياضِ.

قلتُ هل تمثَّلتْ غمامةٌ وأختُها بِنا؟!

فأنتَ أوّلاً لمستَني. وبعد ذا سحبتَني...

لتدخلَ المسامُّ في المسامِّ، والعيونُ في العيونِ،

والشفاهُ في الشفاهِ، والدِّماءُ في الدِّماءِ،

والعظامُ في العظامِ...

قلتُ، والغمامتانِ تركبانِ موجتينِ، تأخذانِ وِجهتينِ:

دعْ يدي، نرَ الذي يكونُ!

كانَ أن تفكَّكَ البياضُ والبياضُ...

أوّلاً تحرُّرٌ. وبعدَهُ تنافرٌ.

وبعدَهُ حواجزُ السماءِ أرسلت بكلِّ غيمةٍ لوِجهةٍ.

ونحنُ في انفصالِنا:

نُحرِّرُ العيونَ، والشفاهَ، والجلودَ، والجِباهَ،

واليدينِ، والعظامَ. بينما يَشُقُّ أن نرى حواجزَ الدِّماءِ.

قلتُ:

رُبَّما كذلكَ الغمامُ، عندما أصابَهُ الغرامُ،

شَقَّ أن يعودَ كاملاً لنفسِهِ.

يظَلُّ بيننا (دَمٌ) يَحِنُّ. مثلما تَحِنُّ غيمةٌ لغيمةٍ...

دَمٌ وذكرياتْ.