تخطَّ إلى المحتوى

تمشي الريح في صدري

شعر التفعيلة

١٠٧ بيت

المتفرقات

تمشي الريحُ في صدري

وتسألني عنكِ...

كأنّها تعرفُ أنّكِ

الوطنُ الذي ضاع

وأنا

أخفي اسمكِ

عن المطر

لكنّه

في كلِّ مرّةٍ

ينطقكِ

يا امرأةً

علّمتِ الليلَ

كيف يرتجفُ

إذا مرَّ اسمُكِ

في خيالي

النجومُ

تتجمّعُ حولي

وتحسدني

لأنها

لم تلمسكِ

وأنا

أحسدُ الهواء

لأنه

يمرُّ على وجهكِ

دون إذن

تعالي...

فالفجرُ

متعبٌ من الانتظار

والشمسُ

تخجلُ أن تشرقَ

بدون عينيكِ

حتى البحرُ

حين سمعَ صوتكِ

اضطرب

وغار

وقال لي:

كيف أكون واسعًا

وأنتِ أوسعُ مني حضورًا؟

أنا...

الذي كنتُ

أُعلّمُ الحروفَ كيف تُحب

صرتُ

أتعلمُ الآن

كيف أتهجّى اسمكِ

بقلبي

كلُّ شيءٍ

حولي

يتحوّلُ إليكِ

الليلُ

يخلعُ عتمتهُ

ويأتيكِ

والقمرُ

يتدلّى

كطفلٍ

يناديكِ

وأنا...

أقفُ

بين هذا الكون

أشبهُ رجلًا

نسي طريقه

يا سيدةَ الغياب

لماذا

حين تبتعدين

تشتعلُ الأشياء؟

حتى الأشجار

تمتدُّ إليكِ

كأنّها

تعرفُ سرّ الحنين

حتى التراب

يرتجفُ

حين تذكرهُ خطواتكِ

وأنا...

أذوب

كأنّني

واحة ماءٍ

تركتها الشمسُ

في صحراء اسمها: قلبكِ

أحبكِ

حتى

يخجلُ الحبُّ

مني

حتى

تسألني النارُ:

هل هناكَ من هو أكثر اشتعالًا؟

فأقول:

نعم...

هي

أحبكِ

كما يحبُّ الغريقُ

النجاة

وهو

يبتعد عنها

كما يحبُّ الليلُ

النجمةَ

التي لا يصلُ إليها

تعالي...

لا أريدُ من العالمِ شيئًا

فقط

أن أراكِ

فتنطفئُ هذه الفوضى

وتسكتُ

كلُّ الأصوات

وأعودُ

إنسانًا

يشبهني

أو

يشبهكِ