تخطَّ إلى المحتوى

سبحان الذي أسرى بعبده ليلا

الطويل

٢١ بيت

المديح

سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا

وعلى جناح نورٍ علا في الظلامُ

حتى أتى المسجدَ الأقصى مهيبًا

وشهد الكونَ أسرارًا في كل مقامُ

رأى الأنوارَ تتلألأ في السماء

كأنها الدررُ في حُلَلٍ وأكوامُ

والملائكة تصفّ السمواتِ طربًا

وترتّل بحمدِ ربّها في كل مقامُ

في رحلةٍ لا تُدرَكها الأذهانُ

حمله نورُ الرحمن بين النجوم والغمامُ

حتى أتى سدرةَ المنتهى، وهناك

أُلبس نورَ المعرفةِ فوق الأكوانِ والأنامُ

سمع الأمرَ الحقّ من ربّه الكريم

وأوحى له ما بين الهدى والسلامُ

وإذا إبراهيمُ في السماء يباركُ

وترانيم الأنبياءِ تتلألأ في مقامُ

يا سائلي عن سرّ الليلة العظيمةِ

إنها المعراجُ، نورٌ في الظلامُ

قد أُسري بالنبيّ على سرجٍ من نورٍ

وبالروحِ ارتقى إلى الأعالي والقمامُ

وكانت السماء تفتح له أبوابها

والكواكبُ تحني له رؤوسها والأنامُ

حتى بلغ سدرةَ المنتهى وقال له

“صلاةُ أمّتكَ فرضٌ على الدوامُ”

يا قلبُ لا تحزن على ما فاتك زمنًا

فإنّ المعراجَ دليلُنا والتمامُ

سبحان الذي قد رفع المختارَ للسماء

وركّب له المعجزةَ في أعلى القمامُ

ما أروع الليل إذا مشى نبيّ الله

والكون يرقبه والملائكةِ كلُّ مقامُ

سبحان الذي قد أكرمه فوق البشر

وأعطاه من الأسرار ما لا يزولُ مع الأيامُ

فامسحْ قلبك من كل حزنٍ وكدرٍ

واقتدي برسول الله، فذاك السلامُ

فليلة الإسراء دربُ النور لنا

ومن تبع النبيّ في خطاهُ السلامُ

وفي السماء العلى رأى ما لم يُرَ

والأنوارُ تتلألأ كاللآلئ في الأعوامُ

وإذا بشرَ اللهُ بالهدى للناس

كان في ذلك نورٌ لا يُطوى ولا يُهامُ

سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا

وجعل له المعجزةَ نورًا وعظامُ