أَسِرْتُ بقلبٍ في هواكِ مُتيَّمِ
وأخفيتُ وجدي في ضُلوعي وأكتُمِ
أراكِ بَدرًا لا يُطالُ سَناهُ
إذا ما دَنا، ضاقتْ عُيوني وتُظْلِمِ
وأمشي وفي صدري اشتعالُ صبابةٍ
كأنّي على جمرِ الغرامِ أُقَدِّمِ
إذا ما ابتسمتِ انحلَّ قيدُ كآبتي
وصارَ فؤادي بالسرورِ مُنَعَّمِ
وإن غبتِ عن عيني تثاقلتِ الخُطا
وصارَ طريقي في الظنونِ يُتَيَّمِ
أُناديكِ: يا سرًّا يُحَيِّرُ مهجتي
فلا أنا أدري كيف أهوى وأفهمِ
أُحِبُّكِ حبًّا لو يُقاسُ لكانَ في
بحارِ الهوى بحرٌ يفيضُ ويَغْتَمِ
أُخَبِّئُكِ الغرّاءَ بينَ جوانحي
وأخشى على هذا الخفاءِ فيُعلَمِ
كأنّكِ في عيني صلاةٌ مُقيمةٌ
بها يطمئنُّ القلبُ حين يُسَلِّمِ
فإن قلتُ: صبرًا، عاد شوقي مُلحًّا
كأنّي إلى لقياكِ طفلٌ مُغَرَّمِ
أُرَتِّلُ اسمَكِ في دمي متلذِّذًا
كأنّي أُغَنّي والحنينُ مُنَغِّمِ
وأكتبُكِ البيضاءَ في كلِّ خاطري
فتورقُ آمالي ويخضرُّ مُعْدِمِي
إذا اقتربتِ، تهذَّبَ الشوقُ خاشعًا
وإن تبتعدي، ضاقَ الفؤادُ المُكَلَّمِ
فخذي فؤادي، إنّ فيه حقيقتي
وما عادَ لي فيه سواكِ تَقَسُّمِ
وقولي لهُ: اهدأ، فيهدأُ خاضعًا
فحبُّكِ سلطانٌ على القلبِ مُحكِمِ