تَحِيَّتُنا إلى جَمْعٍ تَنادى
لِفِعْلِ الخَيْرِ فاتَّحَدَ اتِّحادا
نُناديكُمْ لِضَمِّ الشمْلِ مِنْكمْ
فَأنتُمْ مُفْرَدٌ عَلَمٌ مُنادى
فَوحْدَةُ صَفِّنا حُلمٌ قَديمٌ
نَرى فيه السيادَةَ والسدادا
وقدْ صِرْنا نُحاوِلُها جميعاً
وقدْ كُنَّا نُحاوِلُها فُرادى
لنا سَلَفٌ بنى أمْجادَ فخْرٍ
بها الأدْنى مع الأقصى أشادا
فَسَلْ عنهُ المَحاظِرَ شاهِداتٍ
وسَلْ ألْواحَها وسَل المِدادا
بنى أمْجادَه كَرَماً وعِلْماً
وحارَبَ عن مكانتِه وذادا
فأبْقى بعدَه ذِكْراً جميلاً
وشادَ عُلىً بها رَفَعَ العِمادا
وشيَّدَ بالمعارفِ والمَعالي
صُروحَ المجدِ سادَ بها وقادا
فقودوا مثْلَما قدْ قاد قِدْماً
وسودوا مثلَما قدْ كانَ سادا
فَانْتُمْ جيلُنا المأمولُ فينا
لكمْ نُلْقي القِيادةَ والقِيادا
أعيدوا ما عَجزْنا نحنُ عنه
أعيدوا المَجْدَ والشَّرَفَ التِّلادا
أعِدّوا ما اسْتَطَعْتُمْ مِن عَتادٍ
بِعِلْمٍ تُكْمِلونَ به العَتادا
ولا لا تَسْمَعوا مِنَّا عَذولاً
لِعَجْزٍ فيهِ يَنْتَقِدُ انْتِقادا
دَعوهُ رَهينَ ماضٍ عاشَ فيه
تَمادَوا في التَّعاضُدِ إنْ تَمادى
ولا لا تَرْكَنوا إمَّا عَذَلْنا
وأسْمَعْناكُمُ العَذَلَ المُعادا
ولا تُلْقوا بِأيْديكُمْ إلى ما
يَزيدُكُمُ افْتِراقاً وابْتِعادا
بلى فَتَزَوَّدوا عِلْماً وتَقْوى
فَتَقْوى اللهِ خيرُ الزادِ زادا
أَعِدّوا عُدَّةً عَمَلاً وصَبْراً
وجِدّاً واعْتِداداً واجْتِهادا
ونَحْنُ لَكُمْ يَدٌ ولَكُمْ ظَهيرٌ
إذا عُدْتُمْ إلى الإجْماعِ عادا
أدامَ اللهُ وِحْدَتَنا جميعاً
أدامَ العِزَّ فينا والوِدادا
لَكُمْ مِنّي تَحايا فاقْبَلوها
نَصائِحَ وامِقٍ إنْ زيدَ زادا