تخطَّ إلى المحتوى

أليلتنا بذي حسم أنيري

الوافر

٣٦ بيت

الهجاء

أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيري

إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي

فَإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي

فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ

وَأَنْقَذَنِي بَياضُ الصُّبْحِ مِنْهَا

لَقَدْ أُنْقِذْتُ مِنْ شَرٍّ كَبِيرِ

كَأَنَّ كَواكِبَ الْجَوْزَاءِ عُوْدٌ

مُعَطَّفَةٌ عَلى رَبْعٍ كَسِيرِ

كَأَنَّ الْفَرْقَدَيْنِ يَدَا بَغِيضٍ

أَلَحَّ عَلَى إِفَاضَتِهِ قَمِيرِي

أَرِقْتُ وَصَاحِبِي بِجَنُوبِ شِعْبٍ

لِبَرْقٍ في تِهامَةَ مُسْتَطِيرِ

فَلَوْ نُبِشَ الْمَقابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ

فَيَعْلَمَ بِالذَّنَائِبِ أَيُّ زِيرِ

بِيَوْمِ الشَّعْثَمَيْنِ أَقَرَّ عَيْناً

وَكَيْفَ لِقاءُ مَنْ تَحْتَ الْقُبُورِ

وَأَنِّي قَدْ تَرَكْتُ بِوارِدَاتٍ

بُجَيْراً في دَمٍ مِثْلِ الْعَبِيرِ

هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عَبَادٍ

وَبَعضُ الْغَشْمِ أَشْفَى لِلصُّدُورِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ يُوفَى مِنْ كُلَيْبٍ

إِذَا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الْخُدُورِ

وَهَمَّامَ بْنَ مُرَّةَ قَدْ تَرَكْنَا

عَلَيْهِ القُشْعُمانِ مِنَ النُّسُورِ

يَنُوءُ بِصَدْرِهِ وَالرُّمْحُ فِيهِ

وَيَخْلُجُهُ خَدْبٌ كَالْبَعِيرِ

قَتِيلٌ مَا قَتِيلُ الْمَرءِ عَمْرٌو

وَجَسَّاسُ بْنُ مُرَّةَ ذُو ضَرِيرِ

كَأَنَّ التَّابِعَ المِسْكِينَ فِيها

أَجِيرٌ في حُدَابَاتِ الْوَقِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذَا خَافَ الْمُغَارُ مِنَ الْمُغِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذَا طُرِدَ الْيَتِيمُ عَنِ الْجَزُورِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذَا مَا ضِيمَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذَا ضَاقَتْ رَحِيبَاتُ الصُّدُورِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا خَافَ الْمَخُوفُ مِنَ الثُّغُورِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا طالَتْ مُقَاسَاةُ الْأُمُورِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا هَبَّتْ رِياحُ الزَّمْهَرِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا وَثَبَ الْمُثارُ عَلَى الْمُثِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا عَجَزَ الْغَنِيُّ عَنِ الْفَقِيرِ

عَلَى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ

إِذا هَتَفَ المُثَوِّبُ بِالعَشِيرِ

تُسائِلُنِي أُمَيْمَةُ عَنْ أَبِيها

وَمَا تَدْرِي أُمَيْمَةُ عَنْ ضَمِيرِ

فَلا وَأَبي أُمَيْمَةَ مَا أَبُوها

مِنَ النَّعَمِ الْمُؤَثَّلِ وَالْجَزُورِ

وَلَكِنَّا طَعَنَّا الْقَوْمَ طَعْناً

عَلَى الأَثْباجِ مِنْهُمْ وَالنُّحُورِ

نَكُبُّ القَوْمَ لِلْأَذْقانِ صَرْعَى

وَنَأْخُذُ بِالتَّرَائِبِ وَالصُّدُورِ

فَلَولا الرِّيحُ أُسْمِعُ مِنْ بِحُجْرٍ

صَلِيلَ الْبِيضِ تُقْرَعُ بِالذُّكُورِ

فِدىً لِبَني شَقِيقَةَ يَوْمَ جَاءُوا

كَأُسْدِ الْغَابِ لَجَّت في الزَئيرِ

غَداةَ كَأَنَّنَا وَبَنِي أَبِينَا

بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ رَحْيا مُدِيرِ

كَأَنَّ الْجَدْيَ جَدْيَ بَناتِ نَعْشٍ

يَكُبُّ عَلَى الْيَدَيْنِ بِمُسْتَدِيرِ

وَتَخْبُو الشُّعْرَيَانِ إِلى سُهَيْلٍ

يَلُوحُ كَقُمَّةِ الْجَبَلِ الْكَبِيرِ

وَكانُوا قَوْمَنَا فَبَغَوْا عَلَيْنَا

فَقَدْ لاقَاهُمُ لَفَحُ السَّعِيرِ

تَظَلُّ الطَّيْرُ عاكِفَةً عَلَيْهِمْ

كَأَنَّ الْخَيْلَ تَنْضَحُ بِالْعَبِيرِ