تخطَّ إلى المحتوى

أبيت وفي صدري من الشوق سورة

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

أبيتُ وفي صدري من الشوقِ سورةٌ

إذا خمدتْ نارُ الكواكبِ ثرتُ

وأحملُ سرَّ الوجدِ حملَ مكرَّمٍ

إذا ضاقَ صدرُ الكون عنه حملتُ

وما الحبُّ إلا دولةٌ أنا أهلُها

إذا عجزَ العشاقُ عنها ملكتُ

رأيتُ الهوى بحرًا فخضتُ عبابَهُ

وغيري على شطآنِ هيبتهِ بتُّ

أُطيلُ سهادَ الليلِ والليلُ شاهدٌ

بأني على حكمِ الصبابةِ ثبتُ

إذا غابَ عن عيني الحبيبُ فإنني

أرى في ضياءِ المجدِ ما عنه سَلوتُ

وما كنتُ ممن يستذلُّهُ جفوةٌ

إذا أعرضَ الأحبابُ باللهِ عزتُ

أحبُّ، ولكن لا أبيعُ كرامتي

فإن عزَّ وصلٌ بالكرامةِ عشتُ

لئن سكنَ المحبوبُ أقصى منازلي

ففي القلبِ منه منزلٌ ما نزحتُ

أنا الصبرُ إن عدَّ الرجالُ مناقبًا

وأنا العزمُ إن هابَ الملماتِ خِفتُ

إذا قيلَ هذا قد أضنتهُ صبابةٌ

أجبتُ: وهل بالمجدِ إلا تألهتُ؟

أروضُ الليالي وهي جمحٌ عتيةٌ

ومن قبلُ كانت للملوكِ استعصتُ

فما البينُ إلا عارضٌ سوف ينقضي

كما انقضتِ الأيامُ فيما شهدتُ

وما القلبُ إلا سيفُ حرٍّ مهندٍ

يزيدُهُ صقلُ الخطوبِ إذا ابتليتُ

فإن رجعَ المحبوبُ فالوصلُ نعمةٌ

وإن غابَ فالعلياءُ عندي نعمتُ

سأمضي كما تمضي الجبالُ مهابةً

إذا زلزلتْ أرضُ الحوادثِ ثبتُ

أُنازعُ كوني كلَّ مجدٍ فأرتقي

وإن رامَ حطي عن معاليَّ علتُ

ولي همةٌ لو لامستْ أفقَ السما

لخرتْ نجومُ الليلِ مما هممتُ

فلا تعجبوا إن متُّ عشقًا فإنني

على سنةِ العشاقِ حيٌّ إذا متُّ

أرى الحبَّ تاجًا لا يليقُ بحاملٍ

إذا لم يكنْ فوق المكارمِ نشأتُ