تخطَّ إلى المحتوى

كيف التعلل بالأهلين إذ ظعنوا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

كيفَ التَّعَلُّلُ بالأهلينَ إذْ ظَعَنُوا

أو بالرَّفيقِ إذا ما خانَهُ الزَّمنُ؟

كأسُ الحياةِ مليءٌ مُترَعٌ خَضِلٌ

للشّارِبينَ شَراباً وِردُهُ عَدَنُ

ليلُ النَّدَامى يُذيقُ العَينَ مِن سَهَرٍ

عزَّ السَّميرُ، وأخفى صوتَهُ الشجنُ

تغفو النفوس على أنغام شِقوتِها

علَّ الهناءَ بُعيدَ الصحوِ يقترنُ

مَهما بَلَغتَ منَ الآمالِ ذِروَتِها

لا لن يَدومَ هَنَاءُ الحالِ، والحَزَنُ

قَلَّبتُ أمري وأمرَ النّاسِ أجمَعِهِمْ

فَما وَجَدتُ نَعيماً ظلَّ يُؤتَمَنُ

إنَّ الحَياةَ كحُلْمٍ زارَ حالِمَهُ

وَظَلَّ في طَرْفِ ذي الأحدَاقِ ذَا الوَسَنُ

طَوْقُ النَّجاةِ بِهَذَا الدَّربِ نافِذَةٌ

للآمِلينَ، وَيَوْمٌ فَأْلُهُ حَسَنُ

فَامنَحْ نَدَاكَ، كَمالُ الذِّكْرِ فِي كَرَمٍ

لِلسَّالِكِينَ سَبيلَ الخُلْدِ مَا سَكَنُوا

كُنْ بِالسَّخَاءِ كَغُصْنٍ مُثْقَلٍ تَعِبٍ

يُؤْتي الثِّمارَ، عَجيبٌ أَمْرُهُ الفَنَنُ

واحْبِسْ أَذَاكَ، فَكُلُّ الشَّرِّ مُجْتَمِعٌ

بَيْنَ النَّوَايَا، وَفِكْرٍ، سِرُّهُ عَلَنُ

كُنْ مَا تَشَاءُ، فُتاتُ الطّينِ مَرْجِعُنا

هَذَا التُّرابُ حَثِيثٌ حَيْثُمَا وَطَنُوا

عِشْقُ الحَياةِ خَبالٌ جَاءَ مِنْ غَفَلٍ

وَالْحامِلُونَ لِهَذَا الفِكْرِ قَدْ شَطنوا