تخطَّ إلى المحتوى

أما الوصال فإنني لا أطمع

الكامل

١٤ بيت

الزهد

أَمَّا الوِصَالُ فَإِنَّنِي لَا أَطْمَعُ

إِلَّا الَّذِي تَرْضَاهُ مِمَّا يَنْفَعُ

عَلَّمْتَنِي أَنَّ الكِرَامَ بِفَضْلِهَا

مَقْصُودَةٌ، وَلَأَنْتَ أَفْضَلُ مَنْ دُعُوا

إِنِّي، وَإِنْ لَمْ أَظْفَرَنَّ بِقُرْبِكُمْ

لَأَرَاكَ أَقْرَبَ فَوْقَ مَا أَتَوَقَّعُ

أَمْثَالُكُمْ لَا يَعْجَلُونَ بِرَاحِلٍ

مِنْهُمْ وَلَوْ تُهْدَى البُرُوقُ اللُّمَّعُ

هَذَا هُوَ الفَضْلُ العَظِيمُ لَدَيْكُمْ

لَا المَالُ يُغْرِيكُمْ وَلَا مَنْ يَدْفَعُ

هَذَا الَّذِي يُغْرِي الإِمَامَ وَحَاجَتِي

أَلَّا أَرَاكَ إِلَى التَّفَاهَةِ تَخْضَعُ

وَلَسَوْفَ أَذْكُرُ دَائِمًا وَمُؤَبَّدًا

أَنَّ الَّتِي رَبَّتْكَ أُمٌّ مِصْقَعُ

تَرَكَتْ رِسَالَتَهَا إِلَيْكَ بِدَعْوَةٍ

أَنْ لَا تَضِلَّ هُنَا، وَلَسْتَ تُضَيَّعُ

نَفِدَ القَضَاءُ بِمَا تَقُولُ، وَلَيْتَنِي

أَلْقَى مَثِيلَكَ: أَقْتَفِي أَوْ أَطْمَعُ

مِثْلِي إِذَا خَطَبَ الفَتَاةَ فَأُمُّهَا

مِعْيَارُهُ وَالشَّيْخُ، ثُمَّ المُرْضِعُ

تِلْكَ المَعَادِنُ مِنْكُمْ لَا حِنْطَةٌ

بِيعَتْ، وَسَاوَمَهَا الخَسِيسُ الأَقْرَعُ

وَالعَيْنُ تَخْدَعُ مَنْ يَرَاكَ غَنِيمَةً

لَكِنَّ قَلْبَكَ كَيِّسٌ لَا يُخْدَعُ

"جَازَاكَ رَبُّكَ" ذَاكَ مَا أَسْطِيعُهُ

لَا زَالَ يُثْقِلُ كَاهِلِي مَا تَصْنَعُ

أَكْرَمْتَنِي حَتَّى خَشِيتُ بِفَضْلِكُمْ

أَلَّا يَسَعَنِي بِالكَرَائِمِ مَوْضِعُ