عَرَفْتُ الرَّحِيلَ وَأَحْوَالَهُ
وَغَدْرَ الزَّمَانِ وَأَشْكَالَهُ
وَنَحْنُ نَزُورُ عَلَىٰ نِيَّةٍ
وَنَسْأَلُ عَنْ طَارِقٍ مَا لَهُ؟
إِذَا كَانَ لِلْمَوْتِ فِي مِثْلِهِ
حُضُورٌ فَلَلْعَرْجُ أَدْنَىٰ لَهُ
أَفِقْ وَاسْتَمِعْ يَا فُؤَادُ فَقَدْ
يُقَالُ: لَذَا مِسْكَ مَا قَالَهُ
عَرَفْتُ المُشَيَّعَ فِي غَفْلَةٍ
وَسِرْتُ كِلَانَا رَعَىٰ حَالَهُ
وَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا أَخًا
وَمَا قُلْتُ هَذَا لَهُ مَالَهُ
فَتًى بِالشَّبَابِ مَلِيءٌ يُرَىٰ
وَعَزْمٍ يُحَقِّقُ آمَالَهُ
وَوَجْهٍ صَبُوحٍ وَلَا حَاجَةٍ
وَلَكِنْ أُذَكِّرُ أَفْعَالَهُ
أُلَاقِي زَمِيلًا وَأَمْضِي مَدَىٰ
فَأَسْمَعُ فِي النَّعْيِ تَرْحَالَهُ
فَكَمْ عَاشَ هَذَا وَكَمْ عُمْرُنَا؟
لَبُوسٌ وَغَيَّرَ أَسْمَالَهُ
وَكُنَّا نَزُورُ أَحِبَّتَنَا
فَصَارَ الفَتَىٰ يَنْتَقِي آلَهُ
وَعُدْنَا نَقُولُ: تَقِي بَيْتَنَا
وَرَأْسِي وَاضْمَنُ أَوْصَالَهُ
إِذَا مَاتَ هَذَا فَمَنْ بَعْدَهُ؟
وَقُلْ عَمَّنَا المَوْتُ فَاسْجَىٰ لَهُ