تخطَّ إلى المحتوى

كربت لغير ذي حالي اشتياقا

الوافر

٢٠ بيت

النسيب

كَرُبْتُ لِغَيْرِ ذِي حَالِي اشْتِيَاقَا

وَأَبْلَيْتُ الْأَمَانِيَ حِينَ ضَاقَا

وَأَوْثَقَ لُبْثَهُ عَجْزِي وَفَقْرِي

وَكَانَ الْفَقْرُ أَحْكَمَهَا وِثَاقَا

أَرِي مَاذَا تُرِينِي بَعْدَ يَأْسٍ

وَجَدْتُ بِهِ إِلَى حَتْفِي رِوَاقَا

بَخِلْتِ بِمَا طَلَبْتُ أَيَا حَيَاتِي

وَقَدْ أَرْهَنْتُهُ عُنُقًا وَسَاقَا

وَمَا خَبَرُ التَّجَلُّدِ وَالتَّعَزِّي

إِذَا هُوَ غَلَّفَ الْبَلْوَى وَشَاقَا

أُرِيقُ الدَّمْعَ مِنْ عَبَرَاتِ غَيْرِي

عَلَى نَفْسِي وَلَيْسَ لِمَا أَرَاقَا

وَمِنْ أَمَلٍ أَرَى أَنَّ لِي مُعِينًا

لَدَى عَزْمِي وَلَا أُثِبُ انْطِلَاقَا

وَمِنْ عَجَبٍ أُلَاقِي كُلَّ وَجْهٍ

وَفِي قَلْبِي أَرَى مَنْ لَنْ يُلَاقِي

وَعَيْبِي عِنْدَ أَهْلِ الْخُبْثِ حَتَّى

أُوَافِقَ.. لَا أُوَافِقُهُمْ نِفَاقَا

غَرَامِي يَسْتَظِلُّ مَرَامَ نَفْسِي

وَنَفْسِي تَسْتَظِلُّ هُنَا الْعِرَاقَا

وَعَزْمِي فِي الثُّرَيَّا وَاصْطِبَارِي

عَلَى جَنْبِ الثَّرَى يَذْوِي احْتِرَاقَا

أَبِي الْجُنْدِيُّ وَالْهَيْجَاءُ أُمِّي

إِلَى صُنْعِ الْعُلَى نَسْعَى سِبَاقَا

نَمُوتُ وَإِنَّمَا نُحْيِي عَظِيمًا

مَضَى أَسِفًا وَغَادَرَهَا اخْتِنَاقَا

وَمَنْ ذَاقَ الْحَوَادِثَ فِي الْمَعَالِي

يَصِيرُ الْمَوْتُ أَهْوَنَهَا مَذَاقَا

يَكُرُّ إِلَى الْعَجَاجِ خَدِينَ سَهْمٍ

كَمَنْ يَبْغِي لِشَائِقِهِ عِنَاقَا

لَنَا هِمَمٌ نُرِيدُ لَهَا خُرُوجًا

مَصَابِيحٌ نُرِيدُ لَهَا ائْتِلَاقَا

نُذِلُّ لَهَا الْجُسُومَ فَنَمْتَطِيهَا

لِعِزَّتِنَا وَإِنْ جِئْنَا اسْتِرَاقَا

أَنُحْرَمُهَا وَنَحْنُ بَنُو الْعَوَالِي

وَمَا نِلْنَا سِوَى مَعَهَا انْتِشَاقَا

وَتَشْرَبُهَا الْقُرُودُ إِذَا انْتَشَقْنَا

مُعَلَّلَةً مُعَطَّرَةً دِهَاقَا

إِذَا انْتَبَهَ الصَّبَاحُ عَلَى وَغَانَا

فَوَيْلٌ لِلَّذِي عَادَى فَعَاقَا