كِفَاكَ شَيْبٌ وَرَيْبٌ دَاعِ إِقْصَاءِ
وَعِلْمُكَ الدَّاءَ فِيكَ مِثْلُ ذَا الدَّاءِ
فَأَيْنَ تَحْمِلُ ذَا وَالْعَجْزُ مُضْطَجِعٌ
فِيهِ تَسَاوَى قَرِيبُ الحَالِ وَالنَّائِي
طَبِيبُكَ النَّوْمُ حَتَّى يَنْتَهِي أَلَمٌ
بِرَاحَةِ الْمَوْتِ شَافٍ كُلَّ أَرْزَائي
هَمُّ النُّفُوسِ عَلَى الْأَجْسَادِ مَوْقِعُهُ
فَدَاوِ نَفْسَكَ تَشْفِي دَاءَ أَعْضَاءِ
مَا كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ عَجْزٍ لِذِي هَرِمٍ
فَتِلْكَ مَنْزِلَةٌ فِي عُمْرِ أَحْيَاءِ
فَالْعُجْبُ أَفْضَحُ فِي قَوْمٍ عَلَى كَسَلٍ
نَامُوا وَهُمْ قَيْدُ تَكْتِيفٍ وَإِلْقَاءِ
لَهُمْ مَنَازِلُ فِي الْأَيَّامِ خَاوِيَةٌ
جَيْشٌ بِعُدَّتِهِ يَسْهُو بِصَحْرَاءِ
فَلَا رَجَاءٌ وَلَا عِلْمٌ وَلَا عَمَلٌ
حَتَّى تَزَاحَمُ أَشْلَاءٌ بِأَشْلَاءِ
فَاتَ الزَّمَانُ عَلَيْنَا آسِفاً كَلِفاً
وَمَاتَ فِي قَوْمِنَا دُعَاةُ إِغْرَاءِ
وَمَنْ تَحَرَّكَ إِعْلَاءً لِأُمَّتِهِ
يُنْهِي الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاءِ
لَقَدْ تَرَكْتَ رِجَالَ الْحَيِّ رَبَّهُمُ
عَمْداً يُفَسَّرُ لَفْظُ الْمَاءِ بِالْمَاءِ
وَجِئْتُ أَسْأَلُ مَا عِنْدَ الْكِرَامِ لِمَا
فِيهِ كِرَامٌ كَمِثْلِي رَهْنَ إِِقْصَاءِ
وَلَسْتُ أَدْرِي بِحَالِ الْغَيْبِ ثَانِيَةً
لَكِنْ لَنَا أَمَلٌ فِي بَعْضِ أَشْيَاءِ
مَنْ ذَا يُرِيدُ وَمَا الْمُرَادُ مُشْكِلَةٌ
أَلْقِ الضِّيَاءَ عَلَى أَشْبَاحِ ظَلْمَاءِ
وَارْمِ اللَّهِيبَ عَلَى الْعِلاَّت سَوْفَ تَرَى
أَنَّ مِنَ النَّار مَا يَشْفِي مِنَ الدَّاءِ
وَخَيِّسِ الصَّخْرَ إِنَّا قَدْ أَذِنَّا لَهُ
يُنْشِي فِلَسْطِينَ كَُلًّا دُونَ أَجْزَاءِ
أَنَا الْعَلِيلُ فَإِنْ أُشْفَى أَكُونُ كَمَنْ
لَمْ يَشْتَكِ أَبَداً مِنْ أَيِّ ضَرَّاءِ
هُوَ الْمُصَفَّحُ مِهْرَاقُ الدِّمَاءِ وَلَا
يَعِي سَرَاةً وَلَا يَعْبَأْ بِأَسْمَاءِ
فَصَارَ يَفْعَلُ أَفْعَالَ الْأُسَاةِ بِهِمْ
يُجْلِي الشَّقِيَّ هُنَاكَ أَيَّ إِجْلَاءِ