مُذ كَانَ شِعرِيَ فِي صُلبِ النُّبُوغِ نَدَى
وَالحُبُّ فِي رَحِمِ الأَشوَاقِ مَا وُلِدَا
حَتَّى تَمَوسَقتُ أَوزَانًا لِفَعلَلَةٍ
وَالشِّعرُ كَالرُّوحِ مِنِّي يَلزَمُ الجَسَدا
وَصِرتُ أَمشِي وَظِلِّي حَرفُ قَافِيَةٍ
وَالحِبرُ عَرفِي وَطِرسِي جُبَّةٌ وَ رِدَا
ولَم أَزل رَغمَ هَذَا الفَضلِ مُتَّهَمًا
يَا حَضَرةَ الشِّعرِ إِلَّا ما خَلَا وَعَدا!
جُرمِي زَمَانٌ مَعَايِيرُ النُّبُوغِ بِهِ
أَن أَستَكِينَ وَ إِمَّا أَن أضِيعَ سُدَى
كَفَى بِشِعرِي شُمُوخًا أَن غَنِيتُ بِهِ
وَمَا مَدَدتُّ بِهِ لِلعَالَمِينَ يَدَا