نور السُّعود بدا أم نُورُ تجديدِ
عمَّ البلادَ بعزٍّ منه ممدودِ
أم هذه نفحةٌ جاء البشيرُ بها
من نحو ليلى بوصلٍ غيرِ محدود
سُقيا لها أذكرَتْنا جيرةً رحلوا
يقْفون بالعزم مَغناها بتجريد
قد غادرواالصَّبَّ في شوقٍ وفي قلقٍ
لا يستطيع حِراكًا حِلْفَ تسهيد
يا ليتهم رحلوا بالقلب إذ رحلوا
في حين يضرب بطنَ البيد بالبيدِ
حتى إذا ما رأوا تلقاء كاظمةٍ
أنوارَ طيبةَ مأوى الخير والجُود
ألْقَوه فيها ففيها كلُّ مُنْيتِه
فيها أجلُّ شفيعٍ خيرِ مولود
مَنْ خصَّه الله بالقرآن معجزةً
تبقى فلا تنقضي إبقاء تخليدِ
فهْو الشَّفيع الرِّضَى والمستغاث به
إن أحجَم الشفعاءُ يومَ موعودِ
أعلى البرية عند الله منزلةً
ومن أتانا بإيمانٍ وتوحيد
كم آيةٍ ظهرت في حين مولده ال
ميمونِ من غير تكييفٍ وتحديد
في ليلة أكرم الله الوجود بها
علَتْ على القَدْر قدْرًا دون تفنيد
من أجل ذلك مولانا وسيّدنا
يجدّد الخيرَ فيها أيَّ تجديد
يُحيي سوائعها في كل ما سنةٍ
تبدو بمدحٍ وتحميدٍ وتمجيد
سنَّت سيادته عيدًا لمقْدمها
ناهيك من شيم ناهيك من عيد
يُحيي مواهبَها، يُعْلي دعائمها
يشيد أعلامها، وأي تشييد
يأتي حجيجُ الورى بادي الضجيج إلى
نادي نداه بوفدٍ غير معدود
فينظرون جمالاً جلَّ عن مَثلٍ
ويشهدون بعلمٍ لا بتقليد
وينظرون بحارَ الفضل فائضةً
على الوجود عطاءً غير محدود
وينظرون رياحَ النصر واقفةً
بالباب خادمةً من غير ترديد