مِنْ بَحْرِ أشْجَاني إلى حيثُ انتَهَى
أَمَلٌ، بِلُقْيَا لِلْحَبيبِ، أُؤَمِّلُ
مِنْ حُبِّهِ أبْغي مَوَاطِنَ قُوَّتي
بَعْضُ الَّذي ألْقاهُ مِنْكَ يَكَمِّلُ
مِنْ سالِفِ العِشْقِ القَديمِ رُجُوعُنا
سَبَبٌ، إلى حَيْثُ الوِئَامُ يُكَلَّلُ
فَإلى رِياضٍ أزْهَرَتْ مِنْ وُدِّنا
هيَ مُنْتَهى الغاياتِ، عَوْدُكَ أجمَلُ
وإلى مَرَابِعِ أزْمُنٍ ضَحِكَتْ لَنا
زَمَنٌ تَقَضَّى في غِيابِكَ يَثقُلُ
عَنْ حَرِّ آلامِ الفِرَاقِ فِرَارُنا
جَاوَزْتُ حَدّاً من جَفائِكَ أَحْمِلُ
كم عَاذِلٍ عَنْ عاذِلٍ يَرْتَادني
بَعْدَ انتِظارٍ بِالسُّرورِ أُجَلَّلُ
وَعَلى بَلائِي في بِعَادِكَ أَعْتَلي
أَفَلَا تَرَانِي بِالبِعَادِ أُذَلَّلُ؟
فَعَلَى بِسَاطٍ من وُرُودِ خُدُودِهِ
أَمْشي وَئِيداً، بِالحَنينِ أُظَلَّلُ
في قَلْبِيَ الَمعلُولِ مِنْكَ ظُلامَةٌ
ارفَعْ ظُلامَةَ هَائِمٍ بِكَ يَثْمَلُ
في طَيْفِكَ الَمجْنُونِ أَلْفُ حِكَايةٍ
أَسْلُو بِوَجْهِكَ في الطّيُوفِ، أُرَتِّلُ
خَذْني بِذَنبي فالذنوبُ كثيرةٌ
خَيرُ البَرَايَا مَن يَؤوبُ فَيُقْبَلُ
بِالقَلبِ أدعُو أَنْ يَعُودَ وِصَالُنا
اللهُ أدْرَى بِالقُلوُبِ وَأَعْدَلُ