الكُلُّ في هَذِي الحيَاةِ مُبَادِرٌ
وَالنَّزْرُ مِنْ طِيبِ القَنَاعَةِ يَكْتَفِي
لَوْ كانَ للدُّنيا قَليلُ كَرَامَةٍ
لم تُزْوَ عَنْ حَظِّ النَّبِيِّ بِأَشْرَفِ
بَيْنَ الكَرَامَةِ والمَهَانَةِ بَرْزَخٌ
كَدَقِيقِ خَيْطِ العَنكَبُوتِ وَأَرْهَفِ
وَبَقَاؤنَا فيهَا كعَفْطِ عُنَيْزَةٍ
مَهْمَا وَغَلْتَ بِحُلْوِهَا، لَم تَشْرُفِ
أَ فَرِحْتَ أَنْ مَالَتْ إلَيكَ بِوَصْلِهَا؟
فَوِصَالُها هَجْرٌ يَزُولُ كَزُخْرُفِ
دَنَفَتْ إلَيكَ تَحُوزُ أَكْمَلَ زِينَةٍ
تُغْريكَ مِنْ لِينِ الَمقَالِ بِأَلطَفِ
هَيَّا إلَى حَيْثُ الَمغَانِمُ لاهِثاً
فَتَعُودُ مِنْ بَعدِ اللُّهَاثِ بِصَفْصَفِ
دَعْ ذِكْرَهَا، وَاشْرَبْ عُسَيْلَةَ لَحْظَةٍ
وَاعْمَدْ إلى مَلآى الرُّؤوسِ وَرَفْرَفِ