بَرَدُوني، لَم تُبْصِرْ مَدَى التَّشْويهِ
دَعْني أُحَدِّثُ عَنْ ظَلَالِ التِّيهِ
المرءُ في جَدَلِ الحَياةِ مُواظِبٌ
والعُمْرُ يَجري والرَّدَى يُمْضِيهِ
ضَحِكَ القَضَاءُ لِغَفْلَةٍ عَلِقَتْ بِنَا
فَالمَوْتُ يُحصِينَا وَلا نُحْصِيهِ
الزَّهوُ في الدُّنْيَا قَضَاءُ هُنَيْهَةٍ
تَرْوي غُرُوراً، لا، ولَا تَرْوِيهِ
الغَرُّ مَنْ يَقْضي لُبَانَةَ عُمْرِهِ
بَينَ الغِوَايَةِ، كِبْرُهُ يُرْدِيهِ
هَذِي الحَياةُ دُعَابَةٌ لِمنِ ارْتَضَى
لَعِباً، وَتِلكَ دُعَابَةٌ تَشْقِيهِ
اليَومُ مَقْسُومٌ عَلَينَا قِسْمَةً،
فَرَحٌ، وغَمٌّ، ذاكَ ما أَعنيهِ
طُوبَى لِمَنْ كَانَ الَهنَاءُ نَصِيبَهُ
أَوْ كَانَ مَيْسُورُ الغَنَا يُرْضِيهِ
سِيَّانِ أنْ تَرْضَى وأنْ لَا تَرتَضِي
فَالأَمرُ مَرْهُونٌ بِمَنْ يَقْضِيهِ
الخَيرُ مَرْهُونٌ بِنُورِ نُفُوسِنَا
وَعَدُوُّنا في ذاتِنا نُؤوِيهِ
سِيَّانِ من تَرَكَ الحياةَ ومَن لَهَى
ذاكَ التُّرابُ، حَثِيثُهُ، يُلْهيهِ
صَدَّقْتُ ما قالَ البَصيرُ بِحِكمَةٍ
فَهْوَ الخَبيرُ بِكُلِّ ما يُمْليهِ
مِنْ فيهِ نَسْمَعُ حِكْمَةً وهِدَايَةً
وَنحُوزُ حُكْماً عَادِلاً مِنْ فِيهِ