قالت وآه من الأحزان تكويني
عند الرحيل وكادت أن تبكيني
وتشعل النار في قلبي وأوردتي
وكل زهر نما في صفو تشرين
قالت بصوت ضعيف كله ألم
وآهة واحتراق هل ستبكيني؟
وهل ستبكي ليال كنت تطعمني
بخصرها جل أحلامي وتسقيني؟
وهل ستبكي عيونا أجهشت ألما
دمعا وما ثار في أضلاع مطعون؟
وهل ستبكي التي أعطتك مهجتها
وأسكنتك بصدق في الشرايين؟
وهل ستبكي سويعات ظفرت بها
مع التي عالجت مسا بمجنون؟
وهل ستشدو بما أغراك من جسدي
كماشدوت بمافي الخرد العين؟
مسكينة للقفار الجرد سائرة
هلا استجبت لأنات المساكين؟
ضعيفة لم تذق يوماعلى مضض
وداع من كان في ذاتي كمسجون
رفقا بقلبي فلا التذكار ينفعه
إذا بعدت ولا الآهات تشجيني
رمت الرحيل وقلبي قد تقطعه
مع الوداع هموم بالملايين
إذا نأيت فلا تنس الذي حفظ ال
حب النقي وجلى كل مكنون
واذكر حبيبا شكا حبا يعذبه
وجدا ويحرقه في سن عشرين
شكا غراما ولا زالت لواعجه
تؤذي النفوس على نيران تنين
وابعث خطابا تحليه برائعة
من القصيد به يوما تحييني
تصوغ في حرفه الماضي وتنثره
نثرا يثيرالهوى في بعض تطمين
وترسم العشق في الآصال ما أزفت
شمس الغروب وتلهو بالأفانين
وبالأماني في يوم تحن به
إلى اللقاء بشوق حف بالسين
به تعيد حياة الأمس في طلل
زهت بتربته بعض الرياحين
يا للوداع وقد آذت دقائقه
قلبين فاستعبرا في حظ مغبون
وقد شرقت بشؤم البعد في كمد
حيث الفراق سيقصيها ويقصيني
وفي الوداع سؤالات مؤثرة
قد قطعت من معاناتي بسكين
ولاجواب يعيد الوصل في زمن
سوى اللقا إن خلا من كل مأفون
رنت بهمس إلى ضمي وقد برزت
من عينها دمعة سالت لترويني
كوابل من رحيق المزن يصحبه
خير يعم وزرع البذر في الطين
وأردفت في مقال خار في فمها
كميت راحل من غير تكفين
لا تنسني إن تركت اليوم قريتنا
لا تهجر الليل والذكرى وترميني
قد كنت أهفو لأن نبقى معا أبدا
تحت النجوم بمافي الليل تحويني
تحيطني في حنو بات يلهبني
ويلهب التوق في التفاح والتين
نحيا لحب تزيا دفء غانية
بما أفاق فلا يسعى لتبيين
نحيا هياما جميل الوصل حمله
رسالة واختفى قبح الملاعين
قالت أحبك يا روحي بعبرتها
فاذكر نجوما إلى عينيك تدنيني
واذكر بدوراعلى أضوائها رقصت
عيناك حبا خلا من زيف تلوين
تحنو علي وفي لطف أبادلها
بما تريد وفي بوح تناجيني
فيا لعين إلى محبوبها نظرت
بما يذيب فؤادا كم ستشقيني
ستذرف الدمع لكن لست أرقؤها
إلا بدمع على همي يواسيني
وجاء صوتي بآهات محشرجة
لا تبك يا غادتي ما كان يكفيني
ولا أريد مزيدا كي أرى ألما
يختط في البعد آفاقا وينفيني
إن البكاء لتوديعي يحطمني
ومشهد الحزن في نفسي كتأبيني
أهواك أهواك يا لحنا أردده
وفي الوداع غيوم البؤس تعلوني
وتزرع الشوك في روضي فليس به
إلاالتباريح في خصب تناديني
سأذكر اللحن في حل ومرتحل
فالحب شهد وفي عينيك يغريني
يظل في ثغرك الفتان في شنب
يضيئني يشعل الدنيا ويكويني
سأرسل الشوق محمولا على أمل
لأن أعود ولقيا الود تحدوني
إلى اللقاء تحياتي إلى عين
من سحرها صرت في ركب المجانين