إني أحبك يا نجود كثيرا
وأحب سحرا في هواك مثيرا
وأحب قلبك كم يفيض حنانه
فيطير قلبي إذ يراك سرورا
وأحب ثغرك إن سرى مسترسلا
ويزين في عذب الحديث حضورا
فتهيج أشجاني وأنت بجانبي
وأظل فيما تغزلين أسيرا
وإذا سألتك كيف حبك للذي
يهواك قلت ألست فيه خبيرا
فأدر لحاظك في مفاتني التي
نطقت بحبك واصطفتك عشيرا
وبها خلوت وبيننا سر فكن
بمحبتي يا ذا الرفيق فخورا
فأقول إني قد أبحت الطرف ين
ظر نظرة فيها هتكت ستورا
ولقد صدقت وإنني بوفائك ال
صافي أظل المغرم المسحورا
وأقول زيديني بفرط الحب من
ك تعلقا حتى أذوب شعورا
إني أحبك والحروف بدفتري
وقصائدي كانت إليك جسورا
شهدت بما في القلب دون تزلف
فثقي بقلبي يا هواي كثيرا
عني خذي ولي اسمعي وتحدثي
بمحبتي ولتظهري المستورا
فأنا الذي أعلنت حبك لم أجد
في قوله للأقربين نكيرا
وأنا لديك وأنت ملكي فاصرخي
ما كان حبك للحبيبة زورا
وثقي بمجنون تفرق عقله
في مقلتيك فعطل التفكيرا
إلا بحسنك يا رفيقة أحمد
ونقاء قلب ما يزال كبيرا
فأراك روضا عشت فيه مغردا
أحيا به في العالمين قريرا
في ظله ذقت الهنا وبمائه ال
جاري وجدت من النفاق طهورا
وبكل غصن لين في أيكه ال
زاهي شممت مع الهيام زهورا
لله ما صنع الغرام بشاعر
قد عاش ينظم ما دهاه سطورا
إني أموت إذا تركتك راحلا
ويذوب قلبي في البعيد كسيرا
يمسي يردد للورى أشواقه
وكأنه قد غاب عنك دهورا
فإذا رجعت رأيت بسمتك التي
مسحت من الماضي التعيس بثورا
علمتني في العشق كل قصيدة
تبني بليل العاشقين قصورا
وتنير دربي في مهامه غربتي
وتكون في ليل الحزين بدورا
وتطل من فجر تبسم ضاحكا
والشمس تسكب في المفاتن نورا
فمزجت منها بسمة وسفرت عن
سحر تجلى للحبيب سفورا
فنظرت نظرة من أصيب ولم يفق
إلا ليجبر من سناك كسورا
وظللت أسقي من هواك جوانحي
وتسير أشعاري إليك غرورا
أصبحت في دنياي عشقا لا أرى
شيئا سواه أولا وأخيرا
من مثل قلبي حين يقفل راجعا
فيراك في دفء اللقاء بحورا
يرمي بها الأوضار ثم يغوص في
تلك اليدين لكي ينام قريرا
فأحس رقتها تطوقني كأن
ي إذ مسست وقد غفوت حريرا
فأنام مرتاحا وعين حبيبتي
ترعى فراشي كي يظل وثيرا
وبها انتقلت لقصة يا غادتي
تحوي بما تحوي هوى منثورا
فيها أقول ولست أكذب أنني
ما كنت أمس عن الحبيب صبورا
جددت في جسد الصريع شجونه
فنذرت يا حبي بذاك نذورا
وحفظت ودك يا نجود فهل لمن
حفظ المودة أن يظل أثيرا
إن الغرام هو الحياة أموت في
ه وفيك فيك عشية وبكورا