وتقول نونا هل ترق لآت
قد جاء في عجل بغير أناة
قد جاء يزهو في المفاتن رقة
وعذوبة ويميس في الخطوات
إني هنا يا من تغيب عامه
عني ولم يفطن إلى آهاتي
فأنا التي تشكو هواك وأضلعي
تشقى بنار الوجد والسكرات
محمومة وتئن بين لواعج ال
حب المميت وساخن الزفرات
منسية قد مسها بعض الجنو
ن وبضة محمرة الوجنات
فاملك بما ملك الفؤاد فؤادها
واسكن كأعظم صاحب في الذات
يا من تكفل أن يشف مقاله
عن فعله فسعى إلى مرضاتي
لا تلهينك عن مرادك فكرة
أنسيتها ولتكثر الصلوات
وصن الحبيبة ولتحرك ساكنا
بقضاء ما طلبت من الحاجات
فلقد رجوت بأن أكون قصيدة
في عيد حب أحمر الساعات
إن كنت تطمع في رضاي فغن لي
شعرا وحاذر أصغر الهنات
فلقد عرفتك عاشقا لا تنثني
عما أريد وتحتوي أزماتي
وتجود إن شح الفئام وتعتني
بخريدة في أجمل الأوقات
يفديك قلب مخلص ما زال في
إخلاصه الصافي ليوم وفاتي
شهد اللمى في مرشفي وقادني
لك ما يقود الحور للسهرات
علي أداوي منك غيبتك التي
قد راح فيها الحب عن فلواتي
إني أحبك لست أجهل أنني
ما زلت عشقك يا ربيع حياتي
فأجبتها يا من ملكت حشاشتي
وأسرتني بالقد والنظرات
ورحلت بي في المغريات وكنت لي
دنيا الخيال وأجمل الجنات
لكنني لست الذي ينقاد في
سفه إلى درب بغير ثبات
ما كنت في جهل أميل لبدعة
من كافر وأزل في خطواتي
ولأنت عيد الحب منذ لقائنا
فخذي اعترافي يا هواي وهاتي
فالعيد هلل في ذراك فكبرت
كل الدهور على مدى سنوات
قالت إليك تولعي يا سيدي
فاسمع لعذب البوح في كلماتي
ما جئت أسألك اعترافا إنما
سائلت فيك الروح عن خلوات
وعن التقارب والحنان وبعض ما
تخفي من الأقوال والحركات
ما ضر لو قدمت لي في ليلتي
وردا لتقطف بعدها زهراتي
فضممتها وأنا الملوم وفي دمي
نبض فلست بها من الأموات
ماذا أقول وليس عندي حجة
تبدو ولم أسلم من التبعات