تخطَّ إلى المحتوى

ما الذي في غد سيحدث فرقا

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

ما الذي في غد سيحدث فرقا

في غرام وما الذي سوف نلقى

ما الذي كان ما الذي صار حتى

تحرق الحب في جنونك حرقا

ثم تمضي لما أردت كأني

من لأمر الغرام يا صاح عقا

قد أتتك الحياة جذلى فصرت ال

شارد المدعي وكنت الأحقا

أن تكون الأثير في قلب خل

فتنكبته وآثرت غرقا

وإذا الحب بين جنبيك بغض

وإذا الكرم في روابيك علقى

وإذا بالبعاد يؤذي حبيبا

رام منه الرضا فحصل حنقا

ليس نكرا إذا أسرت ولكن

كان نكرا بأن أعاني عتقا

خفف الكبر واتق الله فيمن

كان لله منك بالفضل أتقى

لست غولا لكي تخاف وتنأى

عن حياضي ولست بالبطش عنقا

رب درب مضيت فيه بفعل

محق الحب والتقارب محقا

أنت من قاده العناد بعيدا

حين أحدثت في النواميس خرقا

أنت من حاد عن هواي وشق ال

وصل في العشق والتقارب شقا

أنت من سرت نحو فصم عرانا

ثم قدمت للردى ما تبقى

أنت من شح بالوصال وإني

لك من جاد بالمشاعر صدقا

وأنا المستهام فيك وحبي

هل كالغيم في أماسيك ودقا

لست أرضى بأن أقول كغيري

لحبيب تبا وبعدا وسحقا

رغم أني بليت منه بشيء

من جحود يدق روحي دقا

هل سنجري على رغائب نفس

فقدت في تقلب العيش رفقا

هل تلاشت آمالنا وتولت

ثم عدنا بعد السعادة نشقى

آه من حر ما لقيت وما لم

ألق والقلب ما تبين حقا

حيث عن حبه أزيل بفتق

يوم كانا في لذة العشق رتقا

حرت ماذا أقول والغرب يصغي

في حضور ولست أبصر شرقا

بت أرعى السهى بطرف كسير

وببعض الرجا أدافع محقا

أسكب الدمع في اكتئاب وروحي

في دموعي من التمزق غرقى

ما انقضت ساعة من الليل إلا

كدت أجثو أمام طيفك شوقا

ثم أرجوك أن تعود وإني

أشنق الروح في أياديك شنقا

وأعيد الملام نحوي لعلي ال

يوم أحظى بخافق منك رقا

أيها الشارد الذي زان وجها

وقواما وازداد جهلا وحمقا

وارتدى من شناعة الغدر ثوبا

وتحلى من الدناءة طوقا

هل ستبقى على تسلط نفس

فقدت في الحياة بالخلق رفقا

كان أحرى وأنت في حضن صب

أن ترى الصدق في هواه وتبقى

أن تراعي وأن تكون حبيبا

في شؤون الغرام أعلى وأرقى

ثم تبقي الحبيب بين الحنايا

في فؤاد يظل بالود أنقى

لا تذرني يا من أحبك وحدي

كي أعاني ومن لظى الصد أسقى

لا تذرني لوحشة الدرب والقل

ب المعنى عليه باليأس ملقى

فكلانا نحتاج بعضا فعد لي

رب وصل غدا سيحدث فرقا

حق هجر بالأمس والأمس ماض

وسنبقى معا إذا الوصل حقا