تخطَّ إلى المحتوى

أعني على التطواف في جلواتي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أعني على التطواف في جلواتي

وكن لي رفيق الروح في خلواتي

وهيء لآفاقي دروب مسافر

يهيم على وجه بغير ثبات

كأني وقد واصلت خطوي لم أزل

أتوق إلى المحموم من خطواتي

وأنظر في أفقي البعيد غمامة

تجود على المحزون بالقطرات

وفي كفي اليمنى عصاتي وفي فمي

نشيد أقدمه إلى الفلوات

وإني بحلو اللحن هيجت عاشقا

وبت بما ألقاه في الحسرات

يطيش بأسماع فيخبرني بما

أريد ويدعو لي بكل صلاة

فكن لي كماقد كنت من يستجيب إن

تلقى نداء ساخن الزفرات

وهيء لمن يهواك شيئا يحبه

من الضم والتقبيل والنظرات

ففيك لي الدنيا تفيء وما انقضت

بك اليوم إذ رافقتني نزواتي

ظللت بأحلامي أطوف في المدى

وأنهل مما طاب عذب فرات

فأنت معي صوتا وطيفا بمثله

أعيد جمال العهد في السبرات

وإني حفي بالذي كان مؤنسي

بكل الوفا في الليل ذي النسمات

فليلي إن أرخى سدولا فزعت في

جنوني إلى خل يحل بذاتي

وأقضي سويعاتي بأكناف غادة

تجلت هنا كالنور في الظلمات

فتهتز سكرى حلوة غجرية

وتخطف أنفاسي مع اللفتات

وتمسي بأثوابي كأن نهودها

قباب على سقف بلا حلقات

أكر بخيلي ما بليت بفترة

على ناعم في أربع أشرات

وأرمي جميعي في رياض خصيبة

وأطعم ما يحلو من ثمرات

كأني وسيفي والصهيل حكاية

بها كل مأنوس من العبرات

أبادلها الآهات في كل غمرة

تمهد للآتي من الغمرات

وأقضي الليالي في هناء وبهجة

وتبقى بنار العشق مشتعلات

أغني على ليلى وليلي وبعدما

نهلت الهوى حلقت في الشبكات

فسافرت في وجه وما كان وجهها

وقد أسعدت ليلي من النكرات

وإني لمعتاد وما كان بيننا

جميل ولم يسلم من التبعات

ستبقى فتاتي ما بقيت وما أرى

شبيها بهذا الحسن في العشرات

يرى ما أرى في الحادثات ويعتني

بقلبي ويحميني من الصدمات

وإن قلت من لي في الحياة أجابني

من الثغر شيء لاح في خطراتي