تخطَّ إلى المحتوى

أراك ضحوكة فتجنبيني

الوافر

١٥ بيت

المتفرقات

أَراكِ ضَحُوكَةً فَتَجنَّبيني!

فَلَستُ أَنا سِوى رَجُلٍ حَزينِ

و قدْ أَقسَمتُ أَنّيَ سَوفَ أَقضي

بِلا وَلَدٍ فَلا تَتَزَوَّجيني

و يا شَرقيَّةَ الأَفكارِ إِنّي

سَأَلتُكِ بالهَوى أَنْ تَكرَهيني!

و غَيري فاقصِدي إِنْ شِئتِ عَيشاً

سَعيداً .. بِالرَّفاهِ و بِالبَنينِ!

فَإِنَّ مَعيشَتي ضَنْكٌ و إِنّي

على ظَهرِ البَسيطَةِ كالدَّفينِ!

تُراوِدُني المَنِيَّةُ كُلَّ يَومٍ

و تَدْهَمُني الكَآبَةُ كُلَّ حينِ

و بي قَلَقٌ وُجُودِيٌّ رَهيبٌ

و أَسئِلَةٌ تُصَدِّعُ لي جَبيني!

أُدَحرِجُ صَخرَتي مِنْ غَيرِ جَدوى

فيا لَيتَ المَقابِرَ تَحتَويني!

و لمْ أَرَ في انتِحارِيَ أَيَّ مَعنىً

فأَينَ أَفِرُّ مِنْ عَبَثِ السَّنينِ؟

صِحِبتُ النّاسَ مُضْطَرّاً لِقُوتٍ

و لَيتَ الوَحشَ دُونَهُمُ قَريني!

و فَتَّشْتُ العَقائِدَ ثُمَّ لمّا

عَرَفتُ ضَلالَها أَنكَرتُ دِيني!

و طالَ تَشَكُّكي في كُلِّ شِيءٍ

إِلى أَنْ عُدتُ مُنجَدِلاً بِطِيني!

و أَخفَيتُ اعتِقادِيَ في فُؤادي

و صِرتُ كَما رَفيقِيَ يَشتَهيني!

فيا مَلَكَ المَنِيَّةِ يا صَديقي

أَلا زُرْني لِتَقطَعَ لي وَتيني!

و حَرِّرني بِمَوتِيَ مِنْ قُيودي

و أَنقَِذْ ما تَبَقَّى مِنْ يَقِيني!