تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قلبي شكا بعدا فعللته

بحلو ماض فيه ذكرته

برحني الشوق وما لي سوى

صبر بآلامي تكبدته

والعقل في رأسي ولكنني

مما بلاني فيه ضيعته

أشغلني عمرا وقد ساءني

أني بغير الوصل أشغلته

فيه به الأفكار مشغولة

أحسب أني اليوم فوته

فقلت للنفس على ضيمها

لا تحزني فالحزن قد ذقته

وما معي في الوصل إلا الذي

مع اقتراب الوعد أملته

أوقفت للمحبوب قلبي وما

رأيت خيرا حين أوقفته

وفي محطات الهوى والمنى

أبعدني عنه وقربته

وقد تعهدت بحبي له

طول المدى والود أصفيته

وما رعى قلبي على صدقه

كأنني في السوء أوقعته

أو أنني عجلت أو أنني

بالزيف والتدليس أغويته

فإن رآني صد حتى غدا

شيئا بما ألقى تعودته

يا ويح من أهوى وقد سامني

في عشقه ما منه أنكرته

عذبني واقتادني مرغما

لمسلك في الحب ما رمته

وحاد عن دربي وما قال في

معنى الوفا والقرب ما قلته

وظل في منأى عن الملتقى

ولم يجئني مثل ما جئته

والعجب كل العجب في شادن

علمني شيئا وعلمته

وعابني يوما على حبه

وفي عجيب الفعل ما عبته

يا من بعدت اليوم عني ولم

تشكر قليلا فيك أعطيته

إن قلت لم تسمع وما شئته

غير الذي ما بيننا شئته

تركتني أسأل في حيرة

ماذا مع الإعراض حققته

وما الذي قد نلته في الهوى

بكل دهر فيك أفنيته

إن كان للنفس نصيب فلي

فيك الذي بالوصل قدرته

لو أقبل الخل وزال الذي

يمنعه بالشوق قبلته

وصنت ما يبغيه بي من هوى

ومن حصون الصد أخرجته

وطبت نفسا بالذي ردني

إلى مغانيه وأحببته