يا عجولا ما اشتد إلا تأنى
في مراد ولم ينل ما تمنى
ثار بالركض واستبد وأغوى
كل من خلفه وأغرى ومنى
وهو يدري وقد تجاهل أن ال
رزق حكم لمن سعى وتأنى
سوف يأتيه في انبلاج صباح
أو مساء إذا الظلام أجنا
لك سعي لكنه حاد شيئا
عن طريق واغتال جهدا وفنا
فترى القادم المؤمل يدنو
ونراه قد راح عنك وعنا
وتراه حماسة ونراه
حيرة في جنون ركض المعنى
قد تصيدت ما أردت وأفنا
ك الهروب المقيت منه ومنا
أيها الدائم التعجل مهلا
سوف لن تستقر حتى تجنا
إن خلف الأناة والصبر فتحا
ونجاحا مهما المعجل ظنا
خفف الوطء إنني قد رأيت ال
عاجل النفس للملذات قنا
حشد الروح والجوارح جيشا
ولحرب على المنافس شنا
ولشيطانه العجول تمطى
وعلى سعيه الحثيث تجنى
فاسأل الواصلين كيف وماذا
واسأل العاثرين أين وأنى
والذي انصاع للهوى قد تعنى
خلف سعي مقدر ما تعنى
سوف يلقاه فاتعظ بأناس
عوجلوا بالبلاء والجسم أنا
ومن الرزق لن تنال سوى ما
كان شيئا به المهيمن منا
تجتني الخير في دناك وتمضي
باجتهاد في فلكه الكل غنى
ولعل العجول أبطأ لما
دفع النفس حانقا ما اطمأنا
فإذا عدت من مرامك صفرا
فاعلم اليوم أن في الأمر إنا
وإذا حزت فاجعل العيش حلوا
مستطابا وكن به من تهنا
لا تكن فيه من تأبط شرا
وعلى ساحة الجحود تثنى
فكثير بالشح يصبح صاعا
وقليل بالبذل يصبح طنا
فاحمد الله واطلب العون منه
واستخره ولا تسء فيه ظنا
واسمع الناصح الأمين إذا ما
هاتف العقل في ضلوعك رنا
وكن القانع الصبور فرزق ال
له عدلا يأتي أناسا وجنا
وكن المنفق السعيد وحاذر
أن تكون الذي بما حاز ضنا
واحذر المن في العطاء فإن ال
هالك اليوم من تعود منا