البدر أمسى لونه متلفّعَا
والدين أضحى شمله متصدّعَا
من حادثٍ جَلَلٍ أصمَّ مسامعي
وأحال ضوء الصبح أسودَ أسفعا
ما للمدارس أظلمت وتعطّلت
علمًا بأن فقيدها لن يرجعا
من بحر علْمك زاخرٌ متغطمطٌ
قد مد للورّاد كأسًا مترعا
للفقه والتوحيد صدْرك مربعٌ
وَسِع العوالم والعلوم إذًا معا
هذا هو التابوت فيه سكينةٌ
وتراث علم الرسل فيه أُودعا
لا يحتوي أعلى المراتب أسفلٌ
كلٌّ عن الترب المهين ترفّعا
عن هذه الدنيا نجا ما قدْره
متسربلاً متجلببًا متقنِّعا
فيها تحيتهم سلامٌ دائم
والحمدُ كان دعاءهم متتابعا