تيهي على مَرِّ العصور وباهي
بالحسن كلَّ مَشِيدِ قومٍ زاهي
أهلوك شادوا صرح مجدك عاليًا
وسَمُوا بحبك عن قِلًى وسفاه
ضَمُّوا الطريف إلى التليد فأصبحوا
بين الورى قبل النجوم زواهي
فتألَّقي بدرًا تكاملَ حُسْنه
متلألئًا وزها بنورالله
أبني عديٍّ للقلوب مباهجٌ
في كل غضٍّ من رُباك وزاهي
ولقد ذكرتك والدموعُ كأنها
نهرٌ جرى متدفّق الأمواه
ظمآنُ أطلب رشفةً من كوثرٍ
عزَّتْ مراشفُه على الأفواه
قلبي ولُبّي جاهدان كلاهما
بهوى الثريا الآمري والناهي
وإذا نهيت القلب عن هذا الهوى
يعصي ويزعم أن طرفي ساهي
ولرّب سائله علامَ تغزُّلي
في الغِيد بعد تقشُّفٍ وتناهي
فأجبتُها لما دعا داعي الهوى
لبَّيتُ دعوته ولست بلاهي
يا ربِّ كلِّلْ بالنجاح جهودنا
واشدُدْ بحبلك كل عزمٍ واهي
واجعلْ إلهَ العالمين دعاءنا
متقبَّلاً من ألسُنٍ وشِفاه
ما قال مشتاقٌ لكعبة سؤله
تيهي على مَرّ العصور وباهي