تخطَّ إلى المحتوى

سبع و عشرون استوت خيباتي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَبعٌ و عِشرونَ استَوتْ خَيبَاتِي

تَستنزِفُ الإشْراقَ من مِشكَاتِي

سَبعٌ و عِشرونَ انتَهيْنَ و ما انتَهتْ

بَينَ الصَّبابَةِ و الأسَى مَأسَاتي

أَمشِي و أَزرعُ في القَصيدِ مَواجعِي

و أُعتقُ الأَحزانَ في أَبياتِي

أَخطُو على جَمرِ القَوافِي حَافيا

تَندسُّ بَينَ حُروفِها أَنَّاتي

يَنْثالُ مَاءُ الشِّعرِ بَينَ أَصابعِي

مِثلَ الرُّؤى تَنثالُ في مِرآتِي

أو كَالضِّياءِ أَسُحُّهُ.. أَرْوِي بهِ

ظَمأَ المَغيبِ و لَوْعةَ النَّجماتِ

و أَنَا هُنَا الظَّمآنُ أَشربُ حَسرتِي

و أُسِيغُهَا بِمَوالِحِ الدَمعاتِ

و أُدثّر الشَّوقَ القَديمَ بِجُبَّتِي

أُخفيهِ عن صَحبي و حِقدِ عِداتِي

و أُكتِّمُ الآهَات خَوفَ شَماتةٍ

فَتعودُ تَصهلُ في دَمِي آهَاتِي

مَازلتُ في وَطنِي رَهينَ بطَالتِي

مُتخبّطًا في الظُّلمِ و الظُّلماتِ

وَطنِي يُشرِّدُ نَسلهُ.. يَرمِي بِهِ

فَوقَ القَواربِ لِلمحِيطِ العَاتِي

و يُبيحُ لِلأغرَابِ مَاءَ عُيونهِ

و يَخصُّهمْ بِالدِّفءِ و الخَيراتِ

يَغتالُ أَحلامِي و يَمشِي بَاسمًا

في نَعيهَا مُتراقصَ الخُطواتِ

وَطنِي فَديتكَ لا تَكنْ أُلعوبةً

في كفِّ قُرصَانٍ و عُهرِ بُغاةِ

وَطنِي أُجِلُّكَ أن تَظلَّ أَسيرَهمْ

حَاشَاكَ أن تَرضَى بِحكمِ طُغاةِ

وَطنِي و أَستَجدِي حَنانكَ عَاتبًا

فَتضيعُ في تِيهِ الصَّدَى صَرخَاتِي

عِشرونَ جُرحًا و الهُمومُ تَشدُّنِي

و تَضمُّ في أَحضَانهَا مِرسَاتِي

عِشرونَ جُرحًا ما انحَنيتُ و لم تَزلْ

خَفَّاقةً في أُفقهَا رَاياتِي

لنْ تنتهي تَغرِيبتِي حتى

أُوسَّدَ في قُلوبِ أَحبَّتِي و عِداتِي

يا لَيتَ أُمِّي لم تَلدْنِي شَاعرًا

أَسقِي الغَمامَ و أَشتهِي قَطراتِ