تخطَّ إلى المحتوى

في لحظة زانت بقرب الخليل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

في لحظة زانت بقرب الخليل

من خله في غير قال وقيل

في شاطيء يزهو وقد لون ال

تربة دفق من شعاع الأصيل

والعالم الغافي بما شده

من سحره يغشى المكان الحفيل

والشمس قد حنت إلى مغرب

والموج من بعد التعالي هزيل

في لحظة زانت نسينا بها ال

دنيا ومن ذا يرتضي بالقليل

إلى جواري من سباني بكل

الحسن في ثغر وخد أسيل

لما جلسنا والهوى حالم

بقبلة تحت النسيم العليل

أغرقتها بالعين والعين قد

عانت طويلا سحر طرف كحيل

إن أبصرت ما أبصرت غيرها

تختال صمتا في جلوس طويل

تعجبت من نظرتي نحوها

ثم استحت لما رأتني أطيل

ثم انثنت والوجه قد مال عن

عيني ووجهي ماارتضى أن تميل

أهواك يا بحر الغرام الذي

في موجه المحموم كنت القتيل

إن لم تعيني الصب في حاجة

فحسبي الله ونعم الوكيل

قالت تماسك فالذي ضمنا

شط وكن فيما تريد الثقيل

واصبر فإن الصبر عن غادة

تسبيك أمر ليس بالمستحيل

فقلت صبري ليس يجدي وما

يغني عن المجنون صبر ضئيل

لا تكثري في الصد أو تبعدي

قلبي فإني بالأماسي كفيل

أو تبخلي فأنت من زادني

عشقا وإني لم أكن بالبخيل

وليس للعشاق من مهرب

إلا إلى ما يشتهى من خليل

يا آسر الروح إليك أنتهى

لبي وقد صرت الجريح العليل

أما ترين القلب أودى به

حسن بديع والتفات جميل

جمالك الفتان يا حلوتي

ليس له في عالمي من مثيل

كم من جميل كان في حسنه

يختال معتزا وكنت الذليل

وليس لي ذنب سوى نظرة

راحت بقلبي نحو شر وبيل

ما أثقل الوجد على عاشق

وإن في روضك ظلا ظليل

بل أنت في دنياي لي جنة

بالروح والريحان والسلسبيل

فعانقيني الآن إن لم يكن

بأس فقلبي في حماك النزيل

وإن بي شوقا إلى زهرة

تعبق أطيابا بروض خضيل

مالي سواك اليوم من رغبة

فهل إلى تحقيقها من سبيل

فاستسلمت فقلت هيا فقد

نادى الهوى واقتادنا للرحيل

وإن ما قد فاتني في المنى

يحييه في الآتي هواك الأصيل