تخطَّ إلى المحتوى

يعز الشعر إذ يطري جلالا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يَعِز الشِّعرُ إذ يُطري جلالا

أصِيلٌ كان في الحُسنى مِثالا

ومَن يبذلْ لخير الناس يُفلِحْ

لأن البذلَ يَمتحنُ الرِّجالا

فشهمٌ بذله بعضُ الوَصايا

تحُضُّ على عِبادته تعالى

وثان بذله إنفاقُ مال

لقد يحتاجُ أهلُ الشهم مالا

وثالثٌ ابتنى دُوراً وحَيَّاً

لقوم ما اشتهى منهم سؤالا

ورابعٌ الورى سألوهُ جاهاً

فجادَ بهم ، وأشبعَهم نوالا

وفاعلُ خيره هذا الصَّعِيدي

ومَن في الناس لا يُطري جلالا

بأسيوطٍ بدايتُهُ ، ولكنْ

بقاهرة المُعِز سعى ، وجالا

على القرآن في الكُتاب عَشرٌ

مِن السنوات أعقبَها انتقالا

لبيت الخال بعد رحيل أبٍّ

ويشكو البيتُ أعباءً ثِقالا

و(سيدُ) وقتها طفلٌ حسيسٌ

فقرَّرَ هجرة ليُعِز حالا

فوزع خبزهُ في (فرن) قوم

بمصرَ يَسُدُّ فقراً قد توالى

وفي قلب المحطة كان شغلٌ

يُصارعُ فيه حِلاً وارتحالا

فشيالُ المحطة في أمان

فحط بضاعة - ثقلتْ - وشالا

وسافرَ (بورسعيدَ) يُريدُ حَلاً

لمَطمحِه الذي - في القلب - صالا

وعند (اليُونانيِّ) أتى انفراجٌ

وأشغالٌ بها اشتغلَ اشتغالا

وتاجرَ في الغِلال بلا حُدودٍ

وفاضَ الرِّبحُ إذ عشقَ الغِلالا

وأصبح بعد حين مِليونِيراً

وأمسى ماله مالاً حلالا

وكان (جلالُ) للفقراء بَنكاً

فزادوا في المَلا قِيلاً وقالا

وأنشأ للورى مَشفىً رحيماً

وأحسنَ للأرامل والثكالى

ولم يَقهرْ يتيماً حَلَّ ضَيفاً

فكان لضيفه عَمَّاً وخالا

وعُضوُ البرلمان غدا جلالٌ

بتكليفٍ يَضيقُ به احتمالا

وجاهدَ كي يكون العدلُ نهجاً

وناضلَ في وظيفته نِضالا

وخاضَ معاركاً أضنتْ قواهُ

فأتقنَ الالتحامَ والاقتتالا

ولم يخضع لمن رغبوه عبداً

يُقِرُّ الفحشَ أو يرضى الضلالا

وأنهى باحتيال منه فذٍ

وربُّ الناس باركَ الاحتيالا

فألغى ما تُمارسُهُ البغايا

بنص كان عن رغم مُحالا

(جلالٌ) كان قد أغرى (جلالاً)

دعاه لكي يشاهد الانحلالا

ومَزقتِ القِحابُ ثِياب شهم

ولم يَكُ ما يُعانيه ارتجالا

ليفتخر الصعيدُ بخير شِبل

غدتْ أقواله الفضلى فِعالا

ألا يا ربنا فارحمْ جلالاً

ويومَ البعث جنبْهُ النكالا