أنا لا أنظمُ شعرًا أفتخر
لا ولا أطلبُ صيتا أشتهر
أنا لا أكتبُ طمعًا بالمجد
لا ولا أطلبُ تصفيقَ البشرْ
إنما أكتبُ نبضًا صادقًا
من حنينٍ في ضلوعي قد ظهرْ
لغةُ القرآنِ تسري في دمي
مثل نهرٍ في مسار مستمرْ
هي روحي، هي نبضي، موطني
هي تاريخي إذا ضاع الأثرْ
لغةُ الأرواحِ بيتي والمنى
من حروفِ الضادِ تشدو تزدهرْ
هي تاريخي وصوتي والمدى
وهي بحري في أمتدادِ للبصرْ
سوف أمشي في مداها شاعرًا
أزرع الحرف وإن طال السهرْ
لا أبالي بسِهامِ الغادرين
إن في الجرحِ دروسًا تُدَّخَرْ
أتحدّى الريح إن عادت خُطاي
وأرى في الشعرِ دربًا يُبتكَرْ
قلمي رايةُ صدقٍ في يدي
وبه تُبنى القوافي تستقرْ
حبره ثورةُ فكرٍ حرّةٌ
لا يهاب الغدرَ لا يخشى الخطرْ
لغتي نبضي وناري والهوى
في دمي تسري كجمرٍ مستعرْ
إن طغى الصمتُ على أفواهِنا
جاء شعري صارخًا: هذا القدرْ
أطلبُ العلمَ ولو من آخرٍ
فالحِجى كنزٌ يناله من ظفرْ
أنا طيرٌ في سماء الكادحين
أجعلُ الآهاتِ لحنًا يعتصرْ
فإذا متُّ… فشعري شاهدٌ
أنني عشتُ بثوب المنتصرْ