حديثُ قلبي إذا ما البوحُ يُخفيها
يفيضُ شوقًا ويشدو في معانيها
أهيمُ في الحبِّ حتى لا أرى أحدًا
سواكِ، والدربُ أشجان أعانيها
إذا ابتسمتِ تولّى الحزنُ عن جسدي
وغابَ همٌّ وساعاتٌ نلاقيها
أراكِ روحي إذا ما الليلُ أرهقني
وصوتُ روحكِ يشفيني ويحميها
أنا الذي ضلت العينانُ ترقبها
حين التقينا، فكان الود تاليها
فكوني العمرَ، كوني نبض قافيتي
فما عرفتُ الهوى إلا بعينيها
يا من سكنتِ دمي شوقًا ولهفتَهُ
كيف النجاةُ وقلبُ العشقِ يسقيها؟
إن قيل ما الحبُّ؟ قلتُ: ابتسامتها
وفي العيونِ حكاياتٌ سأرويها
وإن سألتِ عن القلبِ الذي تعبَت
خطواتُهُ، قلتُ: أنتِ اليومَ ماضيها
أخافُ فقدكِ لا خوفَ المنونِ فما
غيرُ الفراقِ جراحُ الشوق تدميها
فإن رحلتِ، فكلُّ الشعرِ يخذلني
وتنكسرُ اللغةُ البيضاءُ أنعيها
وإن تعبتُ فدفءُ الحلمِ يحملني
إليكِ، والروحُ لا تنفكُّ تأتيها
وإن مضى العمرُ لا أشكو تقلبَهُ
ما دمتِ أنتِ التي بالقلبِّ أرضيها
أرضى بقربكِ دهرًا لا أعدُّ له
سنينَ عمري، ولا أحصي ثوانيها
سأظلُّ أكتبكِ شعرًا لا ختام له
ما دام في الصدرِ أبيات تناجيها