قلبي الذي في داخلي من يمنعه
يهوى الغرامَ وخله قد أوجعهْ
يمضي على دربِ السهادِ معذَّباً
يشكو الأسّى، والوجد أرهقَ أضلعهْ
قد كان حرًّا في هواهُ مؤمَّلا
حتى تقيَّدَ بالصبابةِ مدمعهْ
يسقي الليالي من حنينٍ نابضٍ
يروي الأماني والفؤادُ يودِّعهْ
كم نازعتهُ الريحُ لحناً شاردًا
فبكى الحنينُ، وأيقظَ الحزن معهْ
ما خانَ طرفًا في الهوى أو غادراً
لكنّهُ بالحبِّ يقبل مصرعهْ
إني غريب الدرب إلا أنني
أهفو إليك، فحبّنا لن أقطعه
يا قلبُ صبرا، إنّ عشقكَ محنةٌ
تهفو لِمَن أبكى الخليل وضيَّعهْ
قد باح بالأشواقِ حتى غادرتْ
أنفاسُهُ، والصد زادَ تَوّلعهْ
يغفو على ذكرى الحبيبِ مُسَهَّداً
ويعودُ في حُلمِ اللقاءِ ليرجعهْ
لا الطيفُ يُرضيهِ، ولا صبرُ المنى
يُجدي، ولا وَعدُ الأحبّة ينفعهْ
فإلى متى يبقى أسيرَ مواجعٍ
يشقى بها، والهمُّ يرهق مضجعَهْ
قد ضاع عمرُ العاشقينَ بدمعِهمْ
لكنْ أيُغفر للحبيبِ تَصنّعُهْ
فالعين تسبقني إليه صبابةً
والروح في أفق المحبة تتبعه
ما عدت أملك من همومي مهرباً
قلبي أسيرٌ، والمدى ما أوسعه
إن جئت أكتب في الغرام خواطري
أضحى الفؤاد إلى لقاكِ مطمعه
قد خطَّ وجدي في السطور دموعَه
يشكو الفراق، وكل سطرٍ يوجعه