تخطَّ إلى المحتوى

رمتني النائبات بسهم ضيق

الوافر

١٢ بيت

الهجاء

رَمَتْنِي النَّائِباتُ بِسَهْمِ ضِيْقِ

وَخَانَ العَهْدَ مَنْ يُدْعَى صَدِيْقِي

مُدُّدت يَدِي لِمَنْ ظَنَّيتُ يوماً

يَكُونُ بِمِحْنَتِي السَّنَدَ الْحَقِيقِي

عَرَفْتُ النَّاسَ فِي سَعَةٍ وَيُسْرٍ

فَكُلٌّ كَانَ لي مثل الشَّقِيقِ

وَكُنْتُ أَظُنُّ خِلِّي نَبْعَ شهدٍ

فَإِذْ بِالْسمِ يُمزجُ بِالرَّحِيْقِ

طَعِيْنُ الظَّهْرِ لَا يَنْسَى سهاما

رمتْ بالغَدْرَ من كَفِّ الرَّفِيقِ

بَنَيْتُ مِنَ الْوَفَاءِ لَهُمْ صُرُوحًا

فَألقوا بي إلى الْوَادِي السَّحِيْقِ

أَرَى وَجْهًا يُضِيءُ بِكُلِّ بِشْرٍ

وَقَلْبًا لج فِي حِقْدٍ عَمِيْقِ

رَحَلْتُ عَنِ الْجُفَاةِ وَلَمْ أُبَالِ

بِمَنْ بَاعُوا الْإِخَاءَ بكُلِّ سُوقِ

خَبَرْتُ النَّاسَ فِي أيام كَربي

فَكَانَتْ مِثْلَ غِرْبَالِ الدقِيقِ

فَلَا تَعْجَبْ لِخِلٍّ خَانَ عَهْدًا

فَمَعْدِنُهُ انْجَلَى عِنْدَ الْمَضِيْقِ

سَأَمْضِي باقي الْأَيَّامَ صَبْرًا

وأُخْمِدُ نارهُمْ قبل الْحرِيقِ

فَشُكْرًا لِلْخُطُوبِ إِذَا تَهَادَتْ

فَقَدْ مَازَتْ عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي