جزعت وقلبي قبلها ليس يجزع
وأمسيت في خوف به النفس تصرع
وقاسيت آلاما نفتني لبقعة
من التيه والتيه العظيم يلوع
أصارع في دنياي نفسا تحيرت
بقوم على الأهواء تعطي وتمنع
تواصل من شاءت وتدني لحاجة
وترفض أحيانا بخبث وتقطع
دهتني صروف الدهر من بعد فسحة
بها ساعة الأفراح تمضي وتسرع
وسرت وقد أفنى الجنون مشاعري
وما في المدى خل لشكواي يسمع
وما الصبح في عيني سوى قادم أتى
كأي صباح ضوءه الليل يدفع
وما كان محبوبا بأمسي أصابني
بيأس وأودى بي غريب مروع
فحل بياض الشيب رأسي وراعني
حبيب تنائى وابتلاء منوع
وعدت مع الأيام فردا يعودني
لئيم على همي وبلواي يطلع
وأرهقني ما حطم القلب واختفى
من الدرب نور كان في الروح يسطع
وما خلت أن أبقى ليوم فأجتني
به حنظلا والروض حولي ممرع
تراني إذا ما الحال ضاق كأنني
شريد بما ألقى وخاو مصدع
يسيل دمي فيها وتنساب أدمعي
على الخد والقلب المشتت مترع
فما طاب لي عيش ولا لذ مطعم
ولم يبق في قوس اصطباري منزع
فما لعيوني ليس يرقأ دمعها
وما للذي قد ساد فينا يضيع
تزيد معاناتي وقد ضاق عالمي
ويجدب روضي فالمسافات بلقع
وكان رجائي أن أعيش منعما
قريرا ولي في منزل الأمن مضجع
فكان بلائي أن تعودت جفوة
وظلما وظلم الآل والصحب موجع
وما زلت أسعى أن أجاوز محنة
بدهري وما فيها من الكرب يرفع