تاه شعري فخرا بحلو الملامح
واعتلى المجد في عظيم المطامح
وازدهى نابضا بدفق رقيق
في ربى الشعر بين كل الشرائح
سار غضا مجلجلا في البرايا
ومضى ناصعا بكل المسارح
مستنيرا وكم أنار دروبا
مستهاما وكم أثار قرائح
فيه سحر وحكمة وبيان
وهيام ومسلك جد واضح
سار يزهو بأعذب السبك فكرا
سابحا في الفضا وفي اليم سابح
ليس بالسابح الضعيف فدع عن
ك ملاما يا من شرقت بناجح
جاريا في الرياض نهرا نميرا
غاديا بالشجون حينا ورائح
يحسن العوم في الفنون بفن
كيفما شاء واشتهى دون كابح
كان بالأمس حاضرا في شموخ
وهو في اليوم شامخ العزف جامح
وهو في قادم سيزداد فنا
واختيالا ولا حدود لطامح
فارتقى في معارج المجد شمسا
نورها ساطع بأبهى الملامح
وانبرى في الحياة يشدو بحق
لجميل فيها وعذب وطالح
إن تغنى فالكل يصغي انشراحا
للغناء الذي يثير المطارح
أو تباكى بروعة الحرف أبكى
كل نفس والدمع في العين سافح
وله في الرثاء باع عريض
إن رثى طيبا كريما وصالح
فاغتدى يذكر المحاسن حزنا
دون سخط ففيه للصبر جارح
ثم يدعو برحمة للذي قد
راح عنا وكان للحي ناصح
أن رأى غيره مسجى ببرد
وهو حي المنى وفي السعي كادح
ولأني لا أرتضي أي ضيم
من ظلوم أو أرتضي قدح قادح
فالدفاع الذي أراه يقيني
مستبدا ومن يقيني أطارح
فهو دفع في حسن رد ولكن
إن تمادى في قول بعض القبائح
قام شعري منافحا في هجاء
دون شتم والشعر عني ينافح
وبشعري مساحة إن أتاني
آسفا نادما فإني المسامح
والذي نال من رسول ودين
سوف يلقى ذما عنيفا وكاسح
سوف أخزيه ما حييت وإني
لن أبالي في صد عاص وشاطح
آه يا رقة القصيد إذا ما
صغت شيئا بهن ليس بفاضح
أو ترنمت في العذارى بعشق
صادق منه كم تعاني الجوارح
أو تغزلت في مفاتن ليلى
وهي في الصمت والسماع تكافح
ثم لانت وبعدها في حياء
أرسلت قبلة وأصغت لمادح
ثم قالت لنسوة بعد خلع ال
ثوب عمدا وطرفها فيه سارح
هل رأيتن ما حكى عنه قيس
من جمال وهل لما قال شارح
هل بصدري كما يقول ثمار
يانعات وقطفها الآن سانح
وهل الوجه فاتن وبثغري
حلو شهد وذلك اللحظ ذابح
وهل الخصر ناحل غاص في الأر
داف شيئا وهل بجسمي موالح
ثم لاذت بالصمت خوف افتضاح ال
أمر إن غامرت بتمجيد فاتح
أيها الصحب ليس شعري بشعر
إن أتى جامدا وظل يراوح
من بحار الإمتاع أغرف غرفا
كجرير وهل سيعجز ماتح
ومن الصخر كالفرزدق أمضي
أرفع النفس ما حفلت بكاشح
فارقصي يا نجوم وابسم أيا بد
ر اختيالا فطيب شعري فائح
ظل يزهو بين الأدلاء فخرا
وببثي ناي مع الزهو صادح
سافرت أحرفي نهارا وليلا
فاستبحت المدى كأشرف سائح