دَعَا بِالبِقَّةِ الأُمَرَاءَ يَوْمًا
جُذَيْمَةُ عَصْرَ يَنْجُوهُمْ ثُبِيْنَا
َلَمْ يَرَ غَيْرَ مَا ائْتَمَرُوا سِوَاهُ
فَشَدَّ لِرَحْلِهِ السَّفَرَ الوَضِينَا
فَطَاوَعَ أَمْرَهُمْ وَعَصَى قَصِيرًا
وَكَانَ يَقُولُ لَوْ نَفَعَ اليَقِينَا
لِخَطِيبَتِيَ الَّتِي غَدَرَتْ وَخَانَتْ
وَهُنَّ ذَوَاتُ غَائِلَةٍ لُحِينَا
فَدَسَّتْ فِي صَحِيفَتِهَا إِلَيْهِ
لِيَمْلِكَ بُضْعَهَا وَلِأَنْ تُدِينَا
فََأَرْدَتْهُ وَرَغْبُ النَّفْسِ يُرْدِي
وَيُبْدِي لِلْفَتَى الحَيْنَ المُبِينَا
فَفَاجَأَهَا وَقَدْ جَمَعَتْ تَنُوخًا
عَلَى أَبْوابِ حُصْنٍ مُصْلِتِينَا
وَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ
وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنَا
وَحَدَّثَتِ العََصَا الأَنْبَاءَ فِيهِ
وَلَمْ نَرَ مِثْلَ فَارِسِهَا هَجِينَا
فَبَاتَ نِسَاؤُهُ عُجُلًا عَلَيْهِ
مَعَ الوَيْلَاتِ يُعْلِنَّ الرَّنِينَا
لَهُنَّ إِذَا اقْتَبَلْنَ بِهِ نَحِيبٌ
كَمَا يَتَجَاوَبُ الخُلُجُ الحَنِينَا
خَوَامِشُ لِلْوُجُوهِ مُتَوَّجَاتٌ
بُدْئْنَ مَفَاجِعٌ وَبِهِ دُهِينَا
وَمِنْ حَذَرِ المَعَايِرِ وَالمَخَازِي
وَهُنَّ المُنْدِبَاتُ لِمَنْ مُنِينَا
أَطَفَّ لِأَنْفِهِ المُوسَى قَصِيرٌ
لَيَجْدَعَهُ وَكَانَ بِهِ ضَنِينَا
فَأَهْوَاهَا لِمَارِنِهِ فَأَضْحَى
طِلَابَ الوِتْرِ مَجْدُوعًا مُشِينَا
فَصَادَفَتِ امْرِءًا لَمْ تَخْشَ مِنْهُ
مَفَارَقَةً وَمَا أَمَنَتْ أَمِينَا
أَتَاهَا عَرْكَتَيْنِ بِمَا أَرَادَتْ
فَأَصْبَحَ عِنْدَ رَبَّتِهِ مَكِينَا
وَأَبْلَاهَا كَمَا حَسِبَتْ نَصِيحًا
فَمُلِّكَتِ الخَزَائِنَ وَالقَطِينَا
فَرَدَّتْهُ بِضَعْفَيْ مَا أَتَاهَا
وَلَمْ يُكْبِلْ عَلَى المَالِ اليَمِينَا
فَلَمَّا ارْتَدَّ عَنْهَا ارْتَدَّ صَلْتًا
يَجُرٌّ المَوْتَ وَالصَّدْرَ الضَّغِينَا
أَتَتْهَا العِيْرُ تَحْمِلُ مَا دَهَاهَا
وَقَنَّعَ فِي المُسُوحِ الدَّارِعِينَا
مُخَاتَلَةُ ابْنَةِ الرُّومِيِّ زَبَّا
وَظَلَّلَ حَمْلَهَا الثَّبْتَ الرَّصِينَا
فَدَسَّ لَهَا عَلَى الإِنْفَاقِ عَمْرًا
بِشِكَّتِهِ وَمَا خَشِيَتْ كَمِينَا
فَجَلَّلَهَا عَتِيقَ الأَثْرِ عَضْبًا
يَصُكُّ بِهِ الحَوَاجِبَ وَالجَبِينَا
فََأَضْحَتْ مِنْ مَدَايِنِهَا كَأَنْ لَمْ
تَكُنْ زَبَّا لِحَامِلَةٍ جَنِيْنَا