ألا هبلتك يا صعب الهبول
أصاح أنت أم سكر ثميل
جمعت موينعا وأبا شريح
ووافاك السوالم والنفول
وجئت ليملكن بهم عمانا
فرأيك والعلى رأي ضليل
أما خلق الإله لكم عقولا
وأيم الله ليس لكم عقول
ألم تعلم ولو تعلم يقينا
لما طارت بحبوتك الجفول
بأنا المانعوها بالعوالي
وعز لا يزال ولا يزول
وكل مهند عضب صقيل
على صفحاته علق يسيل
وكل مفاضة كالنهي سرد
تجول على المناطق أو تدول
وكل مطهم طرف أسيل
يميل إذا تأوبه الصهيل
وكل سميدع شهم أبي
يدق لعزمه الخطب الجليل
يجود بنفسه والموت باد
إذا ما ضن بالنفس الذليل
كأن الموت في الهيجاء سلم
له أو عن معارضه النكيل
تظل الطير تصحب رايتيه
عصائب لا تحيد ولا تميل
فو البيت العتيق ومن بناه
وما جاء العباد به الرسول
يمين مهدب حر كريم
شديد الباس يفعل ما يقول
يمينا لا نعمت بذات دل
كمعاب أو يرى صعب قتيل
تناوشه الصوارم والعوالي
وتركض فوق أضلعه الخيول
سأترك إن عمرت نساء صعب
لهن عليه من حزن عويل
سأترك إن عمرت رجال صعب
تمزقها الأسنة والنصول
سأترك إن بقيت بنات صعب
نوائح قد أتيح لها الهبول
وأرجع غانما منهم بأسرى
تراسف قد أضر بها الكبول
وأترك في الممالك كل صعب
ذلولا لا يقاس به ذلول
وأترك ثم كل عزيز قوم
ذليلا طامعا فيه الذليل
لقد علم الحواضر والبوادي
وأهل الخيم والحي الحلول
بأني أثقب الأملاك زندا
وأكرم من يجود ومن ينيل
عزيز الجار محمود الأيادي
أبي لا ألف ولا نكول
شديد الخنزوانة تبعي
يحدث عني الشرف النبيل
شجاع لا يخامرني ارتعاد
إذا المقدام خامره النكول
جواد لا يميلني عذول
إذا الوهاب ميله العذول
عشقت الخيل والهيجاء طفلا
وبذل المال إن ضن البذول