لراية ربع بالصفيحة دارس

النبهاني العماني (متأخر)

الطويل

٢٨ بيت

الحكمة

حجم الخط

لراية ربع بالصفيحة دارس

محاه البلى والعاصفات الروامس

تأبد لا بل مح حتى كأنه

إذا لاح خط في القرطيس طالس

توهمته إذ ذاك ثم عرفته

فساورني فيه من الهم هاجس

وظلت أحيي رسمه وطلوله

وكيف يرد الرجع خرس دوارس

وأشعث مشجوج ونؤي مثلم

وأورق ذخلول وسفع طوامس

لراية إذ لا الوصل بال جديده

بهجر وإذ لا منظر الدهر عابس

وإذ هي صفراء الترائب غادة

تحف بها الغيد الغواني الأوانس

قطوف الخطا تهتز عند مسيرها

كما اهتز غصن البانة المتمايس

برهرهة ريا الروادف غادة

عليها من الحسن البديع ملابس

تمنى رجال أن تفوز بوصلها

وأين من الشمس الأكف اللوامس

يطوف لفرط الجهل حول خبائها

كما طاف بالماء الظماء الخوامس

كأن على أنيابها خمر كرمة

يخالطها صاف من الماء قارس

ولم أنس بل لم أنس ليلا كلامها

لدى سمرات الحي والليل دامس

تمتع أبيت اللعن وانعم بما ترى

فقد غفلا عنا رقيب وحارس

فهذا وإن لم ترض آخر مجلس

وما بعده يا خير ملك مجالس

وبتنا فلا تسأل بما كان بيننا

فتغشاك إذ ذاك الهموم الهواجس

فلما تولى الليل قامت حزينة

وأدمعها فوق الفراش بواجس

وقمت أريق الدمع أرتاد منزلي

وقد كثرت شوقا بصدري الوساوس

أصاح ترى برقا أريك وميضه

كما حرك المقباس في الكف قابس

تألق من نحو الصفيحة لامعا

قأرقني والخالي البال ناعس

ذكرت به وهنا تبسم راية

تداعبني إذ جللتنا الحنادس

وديمومة تيهاء تعوي بجوزها

ضواري الأسود والذئاب العساعس

تجاوزتها تخدي برحلي درفسة

نماها لجوب البيد إبل درافس

وإني لمن قوم ملوك قلامس

تدين لنا الصيد الكماة القلامس

أجل ملوك الأرض عيصا ورتبة

وأبذلهم للزاد والماء جامس

فللجود كيما أحصد الحمد زارع

وللبأس كيما أجتني العز غارس

أكر إذا فر الكمي مخافة

وأقدم إن حاد الجري المداعس

أنا البحر معروفا أنا الليث نجدة

إذا ذكرت عند الفخار الفوارس