كسَرَتْ حُرُوفُكَ...
بالقَسَاوَةِ مَرْمَرَا...
وغَرَسْتَ في قلبِ القَصيدةِ خِنْجَرَا
وأَبَنْتَ عنْ...
سَادِيَّةٍ قَتَّالةٍ
قدْ مَزَّقَتْ قُمُصاً... وما فَكَّتْ عُرَى
زلزَلْتَ...
أَفْنانَ النُّهُودِ... فأَوْجَفَتْ
خَوْفاً... إذا ما الدَّمْعُ أَصْبحَ أَحْمرَا
حتَّى..
إذا سُقْتَ الذَّبِيحةَ للهَوَى
جرَّدْتَ مِنْ نَصْلِ الغرامِ الخِنْجَرَا
وغرَسْتَهُ في الجِيدِ...
يَفْجُرُ مَاءَهُ
نبعاً... لتَنْثُرَ فوقَ ذاكَ السُّكَّرَا
وتلفُّ...
حولَ الخَصْرِ مِشْنَقَةَ الأَنَا...
لِيكونَ للعِشْقِ الزُّؤَافِ المِنْبرَا
رَسَّخْتَ...
في لونِ الدِّمَاءِ مُعَمِّداً
عَنْ كلِّ حُنْجَرَةٍ... تَؤُمُّكَ مَنْظَرَا
فتَمُدُّ نصلاً...
مِنْ هَواكَ مُرَوِّعاً...
وتزيدُ طُغْياناً هُنَا وتَجبُّرَا
حتَّى ترى كِسْرَى كعبدِكَ...
ماثلاً
وكذا الَّتي حكمَتْ هَوَىً إِنْكِلْتِرَا
فتَصُبُّ جاماً...
مِنْ غرامِكَ قاتلاً
وتكونُ عن نابِ الغَرامِ مُكَشِّرَا
أو ذَا انتقامُ الحُبِّ..؟
أمْ بكَ جِنَّةٌ..؟
عرَضَتْ... فكنْتَ على الدِّما مُتَبخْتِرَا
أمْ كُنْتَ قابيلاً...
توشَّحَ سَيْفَهُ
لما احْتَسى كَأسَ الحَقُودِ مُخدِّرَا
أوَهكذا...
حيكَتْ خُيُوطٌ للهَوَى
والعَنْكبوتُ بذِي الشِّباكِ تَسَتَّرا
فتنُ الغَواني...
كالظَّلامِ سوادُها
تدعُ الحليمَ بحالِه مُتَحيِّرَا
يا أيُّها الذِّئْبُ الوديعُ..
بقتْلِه
رِفْقاً... فقَلْبِي كالشَّتاتِ تَبَعْثَرا
وكأنَّنا في ذِي الحياةِ...
بحفلةٍ...
والكُلُّ فيهَا قد أتى مُتنكِّرَا
لكنَّ عينَ القلبِ..
في إِحْساسِها
كشفَتْ وجوهَ القَافياتِ على الوَرَى
فالماءُ يبقى كالزُّلالِ...
إذا نَأَى
وإذا يخالِطُ مَنْ أتاهُ تَعكَّرا
في نشوةِ الصَّيدِ اللَّذيذِ...
تنفسَّتْ..
روحُ الرُّجولةِ في عُروقِك عنْبرا
قَلِّبْ...
حُروفَك في الغرامِ... فلن ترى
قلباً يُباعُ كما القريضِ... ويُشْتَرَى
معَ كُلِّ ضَمَّةِ عاشقٍ...
مُسْتوحِشٍ...
سالَتْ دُموعٌ في المشَاعرِ أَنْهُرَا