لا زالَ عِطْرُكَ عَنْ شَوْقٍ... يُنَادِينِي...
وفي عُيُونِكَ... تحريكٌ لتَسْكِينِي
وهَمْهَماتُك... حينَ القُرْبِ... تجعلُنِي
مثلَ الحَمامةِ في كفِّ الشَّواهينِ
نقَشْتَ حُبَّكَ... في قَلْبِي تُخلِّدُهُ...
مدَى الزَّمانِ كتِمْثالِ الفَرَاعِينِ
وقلتَ شِعْركَ في ثَغْرِي... فذُبْتُ بهِ
كشَمْعَةٍ... أُوقِدَتْ في ليلِ كانُونِ
مِنْ أيْنَ جئتَ بهذا السِّحرِ... يأْسِرُني...
أمِنْ عيونيَ...؟ أمْ وَحْيُ الشَّياطِينِ..؟
ولا أخالُكَ... يا ذا السِّحْرِ غيرَ فَتىً..
يكْسُو الحروفَ بأثوابِ البَراكِينِ
كأنَّما... كُلُّ بيتٍ مِنْ قَصائدِه...
نارٌ... وفي كُلِّ حرفٍ ثَغْرُ تِنِّينِ!
أبعدَ هذا... سِهامُ العَذْلِ تَرْشُقُنِي...
بأنَّ مجنونةً... هامَتْ بمَجْنُونِ
كلَّا ورَبِّيَ... لا عَذْلٌ عليَّ.. ولَوْ
لمُتُمْ.. أَقُولُ: لكُمْ دينٌ... ولي دِينِي