تخطَّ إلى المحتوى

على الدار التي لبست بلاها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

على الدار التي لبست بلاها

قفا، يا صاحبيّ، فسائلاها

وما يبكيك من عرصات دار

تقادم عهدها وبدا بلاها

ذكرت بها التي ترمي فتوري

إذا ما أرسلت سهما شواها

أتيحت لي ونفسي قد تجّلت

عماية غيّها ورأت هداها

وزايلها السفاه فليس منها

وتاب الحلم واجتنبت صباها

وقد طالبتها حتى مللنا

مواعدها وأعيانا مناها

فما جادت لنا حتى وردنا

حياض الموت أو كدنا نراها

ذكرتك إذ رأينا أم خشف

بذي ضال تريع إلى طلاها

رأتنا قاصدين لها فولّت

أمام الخشف مضطربا حشاها

وقد حفّ الرّماة بجانبيها

وكلّهم على حنق يراها

فجالت ساعة ثم استظلّت

إلى سند تحاول ملتجاها

إليه تارة ترمي بطرف

وأخرى نحونا قلقا حشاها

وقد آليت خشيتهم عليها

اكلّم منهم رجلا رماها

فقالوا: ما دهاك؟ فقلت: نفسي

وبيت الله تعلم ما دهاها

وما بي فاعلموا من حبّ ظبيٍ

ولكنّي ذكرت بها سواها

ألا يا شبه ذات الخال قرّي

بأرضك لن تراعي في رباها

فقد أشبهت ذات الخال إلا

مناط القرط منها أو شواها

وساقك حمشة والسّاق منها

خدلّجة يغضّ بها براها

ولو ماشيتها لعجلت عنها

وذات الخال مقصور خطاها

ولكنّ الذي أشبهتِ منها

مقلّدها العتيق ومقلتاها