أنتِ التي
تُعلِّمين الضوءَ كيف يبتسم
وحين تمشين
تتركين خلفكِ
أثرَ نهارٍ لم يُخلق بعد
وجهُكِ
ليس ملامحَ
بل صباحٌ يتدرّب على الولادة
عيونُكِ
بحرٌ صغيرٌ
يتعمّدُ الغرقَ في قلبي
حين تنظرين
أشعرُ أن الأشياءَ
تتخلّى عن صلابتها
حتى الهواءُ
يصبحُ أرقَّ
من فكرةٍ خجولة
شَعرُكِ
ليلٌ ينسابُ
ويتعلمُ كيف يكونُ قصيدة
ضحكتُكِ
لا تُشبهُ أحدًا
كأنها اختراعٌ سماويٌّ جديد
أنتِ امرأةٌ
لكنّكِ تتصرفين كمعجزة
تدخلين المكان
فيتحوّلُ إلى ذاكرةٍ عاشقة
وحين تصمتين
يبدأ الصمتُ
بالبكاء عليكِ
فيكِ شيءٌ
يجعلُ الزمانَ
يتأخرُ عن نفسه
كأنكِ
أخذتِ من الوردِ
حقَّهُ في الاحمرار
ومن القمرِ
حقَّهُ في الخجل
كلُّ تفاصيلكِ
تكتبُني من جديد
حتى يداكِ
تبدوان كأنهما
تربّيان الضوء
حين تلمسين الهواء
يصبحُ أكثرَ جمالًا
وحين تمشين
تسقطُ من الأرضِ
كلُّ عاداتها القديمة
أنتِ لا تمرّين
أنتِ تُعيدين ترتيبَ العالم
أنتِ القصيدةُ
التي نسيتُ أنني كتبتها
وأنتِ المعنى
الذي يجعلُ الحبَّ
أكثرَ صدقًا من اللغة
كلما اقتربتِ
شعرتُ أنني
أتعلمُ الحياةَ من جديد
وكأنكِ
النسخةُ الأكثرُ نقاءً
من حلمي القديم
أعشقكِ...
ليس لأنكِ جميلة
بل لأنكِ تُعلّمين الجمالَ كيف يكون