تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٦٣ بيت

المتفرقات

حين تبتسمين...

حين ألمحكِ

لا أراكِ كامرأة

بل كنافذة

تُفتَحُ فجأةً

في جدار أيّامٍ طويلة

كنتُ أظنّ

أنّ للقلب جغرافيا ثابتة

حتى جئتِ

فتغيّرت الجهات

وصارت الطرق

كلّها تؤدّي إليكِ

أحببتُ فيكِ

ذلك الصمت

الذي يشبه الموسيقى

وذلك البُعد

الذي يجعلني

أقترب أكثر

حين تبتسمين

لا يحدث شيءٌ عظيم

في العالم

لكن...

شيئاً ما

يستقيم داخلي

أتساءل أحيانًا

هل أنا الذي أحبّكِ

أم أنّ اسمكِ

هو الذي أحبّني

فاختارني

سكنًا له

أنتِ

ليست مشاعري نحوكِ

كافيةً لوصفكِ

ولستِ أنتِ

كافيةً

لحمل هذا الفيض

من الدهشة

في حضوركِ

أفقد اسمي

ووظيفتي

وكلّ ما تعلّمته

وأصير

إنسانًا

يجرّب الحبّ

لأوّل مرة

إن سألتِني: من أنا؟

سأشير إلى المسافة

بين يديكِ

وأقول:

هذا أنا

لم أعد أخاف

من النهاية

ما دمتُ

عبرتُ يومًا

في روحكِ

أنتِ

ليستِ حلمًا

ولا قصيدة

ولا احتمالًا جميلًا

أنتِ...

الحقيقة

الوحيدة

التي أؤمن بها