من عواصمَ باردةٍ ، تبدأُ الحربُ
من غرُفاتٍ بلا مَعْلَمٍ
من شوارعَ لم تستضفْ شجراً
من مَخابيءَ تعرفُها الذبذباتُ التي لن تُرى
من جهازٍ يضيءْ
لحظةً ثم أخرى ؟
من مقالٍ رديءْ .
هكذا تبدأُ الحربُ :
يستَبِقُ الحربَ مَن لم يَذُقْ طَعْمَها
هو مَن يَعْلَمُ :
الحربُ أصلٌ ؟
هنا ، ظلَّ شِبْهُ الرذاذِ يُرطِّبُ أزهارَ آبَ ، ولم تزلِ الشرفةُ
اليومَ شرفةَ أمسِ . الشوارعُ تلك الشوارعُ . مَسْمَكةُ الحيّ
تُفتحُ في التاسعةْ . ربّما سَبّبَ الطّلْعُ ضِيقَ التنفّسِ .
أُحْ...أُحْ...
غداً سوف تغلق كلُ المَصارفِ أبوابَها . أنتِ لن تُغلقي.
فَلْنَقُلْ: ذاهبانِ إذاً نشهدُ الأوبرا . لا! أنتِ فضّلْتِ
أنْ نَصحبَ الكلبَ .
والحربُ تبدأُ ؟