دعانى لحب المسلمين وداد
فرق لهم منى حشا وفؤاد
وكنت أراهم لاقتراب منيتي
قرابا وهم من راحتى بعاد
فاوقفت نفسي في الهلاك ولم أكن
جهلت ولكني وثقت وقادوا
وقد كان حدى ما بلغت و انما
اشاعتها في العالمين أفادوا
نظرت بياضا في البياض فغربى
اذا وبياض في البياض سواد
فمن مبلغ عنى بكيلا وحاشدا
بأن قتال الماكرين جهاد
بعدت عن الخطاب بعدا ولم يكن
لقربى اليه مرجع ومعاد
فقر بنى منه شيوخ أتقتهم
وما كان في قربى اليه سداد
فان حضرت منى الوفاة فانهم
وفاتي وقربي للوفاة أرادوا
وما أسفى فيما اتاه و انما
أسفت كما لجوا على وزادوا
و الا فللخطاب عشر يديرها
فأحرزها لي مشمل وجواد
وبعدى بحمد الله لا شك ثروة
سيوفهم يوم الجلاد حداد
وقد بلغت نفسي من الامر مبلغا
يقصر عنه حمير و زياد
وهبت الجياد الجرد و الالف بعدها
بها قلى يجرى عليه مدادا
وسيرت ملوك الجوجو تهامة
لطاعة أمرى قادة فاقادوا
وصبحت أصحاب الجريب بمقنب
يصيب ذكي القلب منه سهاد
فاقتل منهم في جذيم جماعة
أدان عليها أعجم و تلاد
و اتبعته من بعد ذلك مقنبا
خميسا به الخيل العتاق جراد