تخطَّ إلى المحتوى

أحبك والهوى قدر يساق

الوافر

٢٦ بيت

النسيب

أحبكِ والهوى قدرٌ يساقُ

إلى قلبي فيشتعلُ اشتياقُ

وأهواكِ الهوى حتى كأني

من الأشواقِ ليس لهُ انعتاقُ

أضمُّ اسمكِ المكنونَ صدرا

كأنَّ الاسمَ في صدري عناقُ

إذا ما مرَّ طيفكِ في خيالي

تمايلَ في دمي شوقٌ يراقُ

أراكِ بكلِّ شيءٍ حول عيني

كأنكِ للوجودِ بهِ نطاقُ

كأنكِ في المدى روحٌ تسامى

وفي نبضي لكِ العشقُ اندفاقُ

فلا لي في الحياةِ سوى هواكِ

ولا لي عن هواكِ اليومَ فراقُ

إذا ناديتُ باسمكِ في خفوتٍ

أجابَ القلبُ وارتجفَ الخفاقُ

وإن غبْتِ استحالَ الكونُ ليلا

وصارَ النورُ يكتنفُهُ اختناقُ

فيا بدرا على أفقِ الليالي

بهِ للروحِ ينكشفُ الإشراقُ

تعالي إن في صدري بحارا

من الأشواقِ يغمرها احتراقُ

تعالي إنني في البعدِ طفلٌ

يضيّعُ في خطاهُ لهُ انطلاقُ

أحبكِ والحروفُ إذا تهاوت

على شفتيكِ يوقظها براقُ

وأهواكِ الهوى حتى كأني

أذوبُ إذا بدا منكِ التلاقي

كأنكِ في الضلوعِ هواءُ عمري

فإن غبْتِ اختنقْتُ ولا أفاقُ

وإن جئتِ استحالَ القلبُ روضا

وأورقَ في جوانبهِ اعتناقُ

أراكِ الحلمَ إن طالَ انتظاري

وأنتِ إذا حضرتِ بهِ صداقُ

فلا تبخلي بوصلٍ منكِ يوما

ففي هجرِ الحبيبِ هوَ المحاقُ

أنا العاشقُ الذي أبكى الليالي

وما أبقى لهُ صبرٌ يطاقُ

أبوحُ إليكِ يا سرَّ الليالي

ففي عينيكِ يختصرُ العناقُ

ويا نبضَ الفؤادِ إذا دعاني

تكسّرَ في حنايا الروحِ ساقُ

أأكتبُ فيكِ شعري أم دعيني

فإن الشعرَ من عينيكِ راقُ

وإن سألوا عن العشاقِ يوما

فإن اسمكِ فيهم ليَ اعتناقُ

أحبكِ لا لشيءٍ غيرِ أني

وجدتُكِ في الهوى نعمَ الرفاقُ

فيا عمري ويا كلَّ المعاني

بغيركِ لا يطيبُ ليَ مذاقُ

سأبقى في هواكِ العمرَ حتى

يذوبَ الصبرُ أو يأتي الفراقُ