تخطَّ إلى المحتوى

أحاذر أن يهوى الفؤاد سواك

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أُحاذِرُ أن يهوى الفؤادُ سِواكِ

فلا القلبُ قلبي إن تفرّقَ مَصيرُهُ

إذا ما رأيتُ الطيفَ منكِ تهاوَى

كأنّي على حدِّ الفناءِ أُسيرُهُ

أغارُ عليكِ من خيالٍ يمرُّ بي

ومن نظرةٍ في الريحِ تُلقي سرورَهُ

أراكِ فيصحو في دمي كلُّ هادئٍ

ويُلقى على صمتي اضطرابٌ كثيرُهُ

كأنَّ حضورَكِ زلزلٌ في جوانحي

يُعيدُ بناءَ الروحِ حينَ اندِثارُهُ

إذا غبتِ عنّي صارَ صدري ساحةً

لوجعٍ قديمٍ لا يُرى سُرورُهُ

أُقاتلُ في صدري هواكِ كأنّني

أُصارعُ نفسي حين يعلو شرورُهُ

أُريدُكِ رغمَ الخوفِ حتى كأنّني

أُقِرُّ بأنّي في الغرامِ أسيرُهُ

إذا ابتسمتْ عيناكِ انشقَّ داخلي

وأشرقَ من ظلماءِ قلبي نُورُهُ

وأمشي على وجعِ التعلّقِ حائرًا

كأنّي على جمرِ الهوى مسيرُهُ

أراكِ فلا أدري أأنتِ حقيقةٌ

أم أنَّ قلبي قد بنى ما يسرُّهُ

إذا قيل من هذا الذي ذابَ في الهوى

أشرتُ إليكِ وانتهى كلُّ أمرِهُ

كأنّي إذا ما لامسَ الطيفُ خافقي

تكسّرَ منّي كلُّ ما كان يُجبرُهُ

أغارُ عليكِ من فؤادي إذا رنا

إليكِ ومن نفسي إذا ما تُثيرُهُ

أراكِ فتنفصلُ الجهاتُ جميعُها

ويُمحى من الإدراكِ حدُّ حضورِهُ

كأنّي بلا اسمٍ إذا ما حضرتِ لي

فلا أنا يبقى ولا حدُّ غيرِهُ

أُهدِّدُ نفسي بالصبرِ إن دنا

خيالكِ لكنّي أعودُ لأمرِهُ

أراكِ مصيري حين يُفنى تردُّدي

ويُكتبُ في قلبي القضاءُ وسطرُهُ

فلا الليلُ ليلٌ حين يلمسُ طيفُكِ

ولا الصبحُ إلا نارُ شوقٍ تُثيرُهُ

إذا قلتُ أنتِ ارتجفَ الكونُ داخلي

كأنّي فتحتُ الجرحَ حين أُديرُهُ

فيا من غدتْ في الروحِ حدَّ قيامةٍ

أنا لستُ أهوى... بل يُقادُ مصيرُهُ

إذا غبتِ عنّي عادَ قلبي مُشتّتًا

كأنّي بلا روحٍ ولا ما يُديرُهُ

وإن عدتِ عادَ القلبُ ينسى جراحَهُ

ولكنّهُ يبقى يخافُ مصيرَهُ

فلا الوصلُ يُبقي لي قرارًا ثابتًا

ولا البعدُ يُبقي في الفؤادِ سرورَهُ

فأنتِ التي في القلبِ حربٌ وسِلمُهُ

وأنتِ التي قد صاغتِ الروحَ نورَهُ